تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٩ - سورة النّحل
على مماليكهم حتّى يتساووا فى المطعم و الملبس. ١٤- و يحكى عن أبى ذرّ: أنّه سمع النّبىّ -صلّى اللّه عليه و آله-يقول [١] «إنّما هم إخوانكم فاكسوهم ممّا [٢] تلبسون و أطعموهم ممّا تطعمون فما رئى عبده بعد ذلك إلاّ و رداؤه رداؤه و إزاره إزاره من غير تفاوت» . «أَ فَبِنِعْمَةِ اَللََّهِ يَجْحَدُونَ» فجعل ذلك من جملة جحود النّعمة، و قرئ: «تجحدون» بالياء و التّاء. } «مِنْ أَنْفُسِكُمْ» أي من جنسكم، «حَفَدَةً» أي خدما و أعوانا. ٦- الصّادق-عليه السّلام -: هم أختان [٣] الرّجل على بناته ، و قيل: هم أولاد الأولاد، و [٤] : هو جمع حافد، و حفد الرّجل: أسرع فى الطّاعة و الخدمة [٥] . و فى الدّعاء: [٦] إليك نسعى و نحفد. «مِنَ اَلطَّيِّبََاتِ» يعنى بعضها، «أَ فَبِالْبََاطِلِ يُؤْمِنُونَ» و هو ما يعتقدون من منفعة الأصنام و شفاعتها، «و... يكفرون» [٧] «بِنِعْمَتِ اَللََّهِ» :
المشاهدة الّتى لا شبهة فيها، و قيل: يريد [٨] بنعمة اللّه رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- و القرآن و الإسلام أي هم كافرون بها منكرون لها. } «رِزْقاً» مصدر و «شَيْئاً» منتصب به كقوله: «أَوْ إِطْعََامٌ [٩] ... يَتِيماً [١٠] ... أَوْ مِسْكِيناً [١١] » أي «مََا لاََ يَمْلِكُ» أن يرزق شيئا، و يجوز أن يكون بمعنى ما يرزق فيكون «شَيْئاً» بدلا منه بمعنى: قليلا، و «مِنَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» صلة للرّزق [١٢] إن كان مصدرا، بمعنى: لا يرزق من السّموات مطرا و من الأرض نباتا، أو صفة إن كان اسما لما يرزق، و الضّمير فى «وَ لاََ يَسْتَطِيعُونَ» لـ «ما» لأنّه فى معنى الآلهة بعد ما قيل لا يملك على اللّفظ، و يجوز أن يكون للكفّار أي و لا يستطيعون مع أنّهم أحياء شيئا [١٣] من
[١]الف، د: -يقول.
[٢]د: ما.
[٣]و فى الصّحاح: الختن بالتّحريك: كلّ من كان من قبل المرأة، مثل الأب و الأخ، و هم الأختان، هكذا عند العرب، و امّا عند العامّة فختن الرّجل: زوج ابنته.
[٤]الف، د: +قيل.
[٥]ب، ج: فى الخدمة و الطّاعة.
[٦]ب، ج: +و.
[٧]ألف، د: تكفرون.
[٨]ج: تريد. (٩) . ٩٠/١٤. (١٠) . ٩٠/١٥. (١١) . ٩٠/١٦.
[١٢]ألف، هـ: +و، و ما فى المتن موافق للكشاف أيضا.
[١٣]ألف: شى.