تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٨ - سورة النّحل
الّذى فيه أو لأنّ فيه بعض الشّفاء، و قال [١] : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا ، و إن كانت تلقيه من أفواهها كالرّيق، لئلاّ يظنّ أنّه ليس من بطنها. } «إِلىََ أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ» أي أخسّه و أحقره، ١- و هو خمس و سبعون سنة، عن علىّ-عليه السّلام -؛ و تسعون سنة، عن قتادة؛ لأنّه لا عمر أسوء حالا من عمر الهرم، «لِكَيْ لاََ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً» : ليصير إلى حال شبيهة بحال الطّفوليّة فى النّسيان و أن يعلم شيأ ثمّ ينسى [٢] فلا يعلمه إن سئل عنه، و قيل: لئلاّ يعلم زيادة علم على علمه.
أي جعلكم متفاوتين «فِي اَلرِّزْقِ» فرزقكم أفضل ممّا رزق مماليككم و هم بشر مثلكم، فأنتم لا تسوّون بينكم و بينهم فيما أنعم اللّه به عليكم و لا تجعلونهم فيه شركاء و لا ترضون ذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيده [٣] له شركاء و توجّهوا [٤] العبادة و القرب إليهم كما توجّهون ذلك إليه؟!و قيل: معناه: أنّ الموالي [٥] و المماليك اللّه رازقهم جميعا «فَهُمْ فى» رزقه «سَوََاءٌ» فلا يحسب [٦] الموالي أنّهم يرزقونهم من عندهم و إنّما هو رزق اللّه أجراه إليهم على أيديهم، و قيل: معناه: فلم يردّ [٧] الموالي فضل ما رزقوه
[١]ج: -قال.
[٢]ألف: ينسى.
[٣]هـ: عبيدة.
[٤]ب، ج: +فى.
[٥]ألف: المولى.
[٦]هـ: تحسب.
[٧]ألف: فلم يرد (بالياء و التّاء) ، هـ: تردّ.