تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨١ - سورة النّحل
دلالة للعقلاء على عظمة اللّه و باهر قدرته. } «وَ مََا ذَرَأَ لَكُمْ» معطوف على «اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ» ، يعنى ما خلق فيها [١] من حيوان و نبات و غير ذلك من أنواع النّعم مختلف الهيئات و الأشكال لا يشبه بعضها بعضا.
«سَخَّرَ اَلْبَحْرَ» ، أي ذلّله لكم و سهّل لكم الطّريق إلى ركوبه و استخراج ما فيه من المنافع و أراد بـ «اللّحم الطّرىّ» : السّمك، وصفه بالطّراوة [٢] لأنّ الفساد يسرع إليه فيسارع إلى أكله لئلاّ يفسد، و «الحلية» هى: اللّؤلؤ و المرجان، «تَلْبَسُونَهََا» ، أي تتزيّنون [٣] بها و تلبسونها نساءكم، «مَوََاخِرَ» أي شواقّ لماء البحر بحيازيمها [٤] ، و عن الفرّاء [٥] : المخر: صوت جرى [٦] الفلك بالرّياح، و ابتغاء الفضل: التّجارة. } «أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ» : كراهة أن تميل بكم و تضطرب، «وَ أَنْهََاراً» : و جعل فيها أنهارا لأنّ فى «أَلْقىََ» معنى جعل كما قال-سبحانه-: «أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ مِهََاداً `وَ اَلْجِبََالَ أَوْتََاداً» [٧] ، «وَ سُبُلاً» أي طرقا «تَهْتَدُونَ» [٨] بها إلى حيث شئتم من البلاد. } «وَ عَلاََمََاتٍ» و هى: معالم الطّرق و كلّ ما يستدلّ به المارّة من جبل و سهل [٩] و غير ذلك، و المراد بـ «النّجم» : الجنس،
[١]ب، ج: منها.
[٢]ألف (خ ل) : +و.
[٣]ب: تزيّنون.
[٤]الحيزوم: وسط الصّدر (الصّحاح) .
[٥]تقدّمت ترجمته فى صحيفة. ٢٣.
[٦]ألف: -جرى. ٧-. ٧٨/٦ و ٧.
[٨]ألف: يهتدون.
[٩]هكذا فى النّسخ و البيضاوي، و فى الكشّاف: منهل (راجع ج ٢ ص ٤٠٤ ط مصطفى الحلبي ١٣٨٥ هـ) .