تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٥ - سورة الحجر
الجنّة أو إلى السّماء أو إلى الملائكة. }و «يَوْمِ اَلدِّينِ» }و «يَوْمِ يُبْعَثُونَ» }و «يَوْمِ اَلْوَقْتِ [١] اَلْمَعْلُومِ» فى معنى واحد خولف بين العبارات سلوكا لطريق البلاغة، و قيل: [٢] إنّما سأل الإنظار إلى اليوم الّذى فيه يبعثون لئلاّ يموت لأنّه لا يموت يوم البعث أحد فلم يجب إلى ذلك و أنظر إلى آخر أيّام التّكليف. } «بِمََا أَغْوَيْتَنِي» الباء للقسم و ما مصدريّة و جواب القسم «لَأُزَيِّنَنَّ» و المعنى: أقسم بإغوائك إيّاى لأزيّننّ «لَهُمْ» ، و معنى إغوائه إيّاه: تسبيبه لغيّه [٣] بأن أمره بالسّجود لآدم فأفضى ذلك إلى غيّه و ما الأمر بالسّجود إلاّ حسن و تعريض للثّواب بالتّواضع و الخضوع لأمر اللّه و لكنّ الملعون اختار الاستكبار فهلك و غوى باختياره و يجوز أن لا يكون «بِمََا أَغْوَيْتَنِي» قسما و يقدّر قسم محذوف و يكون المعنى: بسبب تسبيبك لإغواءى [٤] أقسم لأفعلنّ بهم نحو ما فعلت بي من التّسبيب لإغوائهم بأن ازيّن لهم المعاصي و أوسوس إليهم ما يكون سبب [٥] هلاكهم، «فِي اَلْأَرْضِ» أي فى الدّنيا الّتى هى دار الغرور كقوله-تعالى-: «أَخْلَدَ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ اِتَّبَعَ هَوََاهُ» [٦] ، أو أراد لأجعلنّ مكان التّزيين عندهم الأرض و لأوقعنّ تزيينى فيها، أي لأزيّننّها فى أعينهم حتّى يستحبّوها على الآخرة و يطمئنّوا [٧] إليها. }ثمّ استثنى «اَلْمُخْلَصِينَ» لأنّه علم أنّهم لا [٨] يقبلون قوله.
[١]ألف: وقت، (خ ل) : الوقت.
[٢]ب، ج، د: +و.
[٣]هـ: لغيّة.
[٤]ألف، د: لاغواى.
[٥]ب، ج: بسبب. ٦-. ٧/١٧٦.
[٧]ب، ج: ليطمئنّوا.
[٨]ب، ج: ما.