تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣ - سورة الحجر
و مختبط ممّا تطيح الطّوائح [١]
. أراد المطاوح [٢] جمع مطيحة، و الثّاني:
أنّه يقال: ريح لاقح: إذا جاءت بخير و ضدّها العقيم، و نحوه سحاب ماطر، «فَأَسْقَيْنََاكُمُوهُ» : فجعلناه [٣] لكم سقيا، «وَ مََا أَنْتُمْ لَهُ بِخََازِنِينَ» نفى عنهم ما أثبته لنفسه فى قوله: «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ عِنْدَنََا خَزََائِنُهُ» ، أي نحن الخازنون للماء، القادرون على خلقه فى السّماء و إنزاله منها و لا تقدرون على ذلك. } «وَ نَحْنُ اَلْوََارِثُونَ» : الباقون بعد هلاك الخلق كلّه، و هو استعارة من وارث الميّت لأنّه يبقى بعد فناء الموروث منه، ١٤- و فى حديثه-صلوات اللّه عليه و آله -: [٤] و اجعله الوارث منّا. «وَ لَقَدْ عَلِمْنَا» من استقدم ولادة و موتا و [٥] من استأخر، أي تأخّر من الأوّلين و الآخرين، أو من خرج من أصلاب الرّجال و من لم يخرج بعد، أو من تقدّم فى الإسلام أو فى صفّ الجماعة و من تأخّر. } «هُوَ يَحْشُرُهُمْ» أي هو وحده القادر على حشرهم و العالم بحصرهم مع كثرتهم و وفور عدّتهم، «إِنَّهُ حَكِيمٌ» :
باهر الحكمة، «عَلِيمٌ» : واسع العلم، أَحََاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً .
[١]أوّله: ليبك يزيد ضارع لخصومة، و فى جامع الشّواهد: اختلفوا فى قائله و الصّحيح أنّه من قصيدة لنهشل بن حرى النّهشلىّ يرثى بها أخاه يزيد بن نهشل، أوّلها:
لعمرى لئن أمسى يزيد ابن نهشل # حشا جدث يسقى عليه الرّوائح
... اللاّم للأمر و يبك مجهول من البكاء و يزيد هو:
يزيد بن نهشل المرثىّ عليه، و الضّارع بالضّاد المعجمة و الرّاء و العين المهملتين فاعل من ضرع فلان أي خضع و ذلّ و الخصومة بالضّمّ: العداوة، و المختبط بالخاء المعجمة و المثنّاة و الموحّدة و الطّاء المهملة اسم فاعل من اختبطه أي سأله المعروف من غير آصرة، و من تعليليّة و ما مصدريّة أي من أجل إذهاب الوقائع ماله و هو متعلّق بـ «مختبط» أو بـ «يبكى» المقدّر أي يبكى لأجل إهلاك المنايا يزيد، و تطيح بالمهملتين أصله أطاح بمعنى أهلك عدل عنه إلى المضارع قصدا إلى تصوير الحال للمخاطب و منه الطّوائح بمعنى المهالك و هو جمع مطيحة على خلاف القياس و هى اسم فاعل من الإطاحة (راجع شرح شواهد الكشّاف للأفندى ص ٣٦١ ط مصر ١٩٦٨ م) .
[٢]ب، ج: المطايح.
[٣]ب، ج: فجعلنا.
[٤]ب، ج: +اللّهمّ متّعنا بأبصارنا و أسماعنا.
[٥]ألف: -و.