تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٢ - سورة يوسف
مِنَ اَلزََّاهِدِينَ» : ممّن يرغب عمّا فى يده فيبيعه بما طفّ من الثّمن لأنّهم التقطوه و الملتقط للشّىء لا يبالى بم باعه، و يجوز أن يكون المعنى: و اشتروه من إخوته يعنى الرّفقة و كانوا من الزّاهدين فى نفس يوسف.
«اَلَّذِي اِشْتَرََاهُ مِنْ مِصْرَ» : هو العزيز الّذى كان على خزائن مصر، و اسمه قطفير أو اطفير، و الملك يومئذ: الرّيان بن الوليد، و عن ابن عبّاس: العزيز ملك مصر، و قيل: اشتراه العزيز و هو ابن سبع عشرة [١] سنة، و أقام [٢] فى منزله ثلاث عشرة سنة، و استوزره الرّيان بن الوليد و هو ابن ثلاثين سنة، و آتاه اللّه الحكمة و العلم و هو ابن ثلاث و ثلاثين سنة، و توفّى و هو ابن مائة و عشرين سنة، و قيل اشتراه العزيز بأربعين دينارا و زوج [٣] نعل و ثوبين أبيضين، «وَ قََالَ ... لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوََاهُ» أي اجعلي منزله و مقامه عندنا كريما أي حسنا مرضيّا بدليل قوله: «إِنَّهُ [٤] رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوََايَ» و معناه: تعهّديه بالإحسان حتّى يكون نفسه طيّبة فى صحبتنا، «عَسىََ أَنْ يَنْفَعَنََا» : لعلّه ينفعنا بكفايته و أمانته أو [٥] نتبنّاه و نقيمه مقام الولد، و كان قد تفرّس فيه الرّشد فقال ذلك، «وَ كَذََلِكَ» أي مثل ذلك الإنجاء و العطف، و المراد: كما أنجيناه و عطفنا عليه العزيز «مَكَّنََّا» له «فى أرض» [٦] مصر و جعلناه ملكا يتصرّف فيها بأمره و نهيه، «وَ لِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ» كان ذلك الإنجاء و التّمكين،
[١]هـ: عشر.
[٢]هـ: فاقام.
[٣]هـ: بزوج.
[٤]هـ: انّ.
[٥]ب، ج، هـ: +و.
[٦]هـ: +اى.