تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٩ - سورة يوسف
«الذّئب» إذا غفلوا «عنه» برعيهم و لعبهم. } «لَئِنْ أَكَلَهُ اَلذِّئْبُ» : اللاّم موطّئة للقسم، و «إِنََّا إِذاً [١] لَخََاسِرُونَ» : جواب القسم و قد سدّ مسدّ جواب الشّرط، و الواو فى «وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ» واو الحال، حلفوا له: لئن كان ما خافه من خطفة [٢] الذّئب أخاهم من بينهم و حالهم أنّهم عشرة رجال بمثلهم تعصب [٣] الأمور و تستكفى [٤] الخطوب إنّهم إذا لقوم هالكون ضعفا و خورا و عجزا [٥] أو مستحقّون أن يهلكوا لأنّه لا غناء عندهم أو مستحقّون [٦] لأن يدعى عليهم بالخسار و الدّمار [٧] فيقال [٨] : خسّرهم اللّه، حين أكل الذّئب بعضهم و هم حضور.
«أَنْ يَجْعَلُوهُ» مفعول «أَجْمَعُوا» من أجمع الأمر و أزمعه، جواب «لما» محذوف، و التّقدير: فعلوا به ما فعلوا من الأذى، فقد روى : أنّهم لمّا برزوا به إلى البرّيّة أظهروا له العداوة و أخذوا يضربونه فلمّا أرادوا إلقاءه [٩] فى الجبّ ربطوا يديه و نزعوا قميصه و دلّوه [١٠] فى البئر فلمّا بلغ نصفها ألقوه [١١] و كان فى البئر ماء فسقط فيه ثمّ آوى إلى صخرة فقام عليها. و كان إبراهيم خليل الرّحمن لمّا ألقى فى النّار عريانا أتاه جبرءيل بقميص من حرير الجنّة فألبسه إيّاه فدفعه إبراهيم إلى إسحق و إسحق إلى يعقوب و جعله يعقوب فى تميمة
[١]ألف: اذن.
[٢]ألف، هـ: حفظه، (خ ل) : خطفة.
[٣]د: يعصب.
[٤]د، هـ: يستكفى.
[٥]د: ضعفاؤ خوراؤ عجزأ.
[٦]هـ: يستحقون.
[٧]ألف: بالخسار و الدّمار.
[٨]ب: فقال.
[٩]ألف: ألقاه.
[١٠]هـ: دلّوه.
[١١]هـ: القوه.