تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٩ - سورة هود
لجبرءيل: لا تهلكهم حتّى يشهد [١] عليهم ثلاث شهادات [٢] ، فقال جبرءيل: هذه واحدة، ثمّ مشى لوط، ثمّ التفت إليهم [٣] و قال ذلك، ثمّ التفت ثالثة عند باب المدينة و قال ذلك، فقال جبرءيل [٤] : هذه الثّلاثة، فدخلوا معه منزله و لم يعلم بذلك أحد، فصعدت امرأته فوق السّطح فصفّقت، فلم يسمعوا، فدخّنت [٥] ، }فلمّا رأوا الدّخان أقبلوا «يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ» أي يسرعون كما [٦] يدفعون دفعا، «وَ مِنْ قَبْلُ» ذلك الوقت «كََانُوا يَعْمَلُونَ» الفواحش فضروا [٧] بها و مرنوا [٨] عليها، «قََالَ» لوط «هََؤُلاََءِ بَنََاتِي» فتزوّجوهنّ، و كان تزويج المسلمات من الكفّار جائزا، كما زوّج رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ابنتيه [٩] من عتبة [١٠] بن أبى لهب و أبى العاص [١١] بن الرّبيع قبل أن يسلم [١٢] و هما كافران، و قيل: كان لهم سيّدان مطاعان فأراد أن يزوّجهما ابنتيه، «هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» أي أحلّ لكم من الرّجال، «فَاتَّقُوا اَللََّهَ» فى
[١]هكذا فى نسختى ب و ج، و سائر النّسخ: تشهد.
[٢]و فى الكشّاف: «و روى أنّ اللّه-تعالى-قال لهم:
لا تهلكوهم حتّى يشهد عليهم لوط أربع شهادات» .
[٣]ب، ج: +ثانية.
[٤]د: لجبرئيل.
[٥]ألف: فدّخنت.
[٦]ب، ج: كانّما.
[٧]و فى الصّحاح: و قد ضرى الكلب بالصّيد يضرى ضراوة، أي تعوّد.
[٨]و مرن على الشّيء يمرن مرونا و مرانة: تعوّدة و استمرّ عليه (الصّحاح) .
[٩]ب، هـ: ابنته.
[١٠]هو: عتبة بن أبى لهب بن عبد المطّلب، و أمّه:
أمّ جميل بنت حرب بن أميّة، حمّالة الحطب، و هى أخت أبى سفيان بن حرب، و عمّة معاوية.
فكان رسول اللّه-ص-زوّج عتبة بنته: «رقيّة» فأمره أبو لهب أن يطلّقها، فطلّقها قبل أن يدخل بها، و دعا عليه رسول اللّه-ص-فأكله الأسد فى بعض أسفاره (راجع المعارف ص ١٢٥ و ١٤٢ ط دار الكتب بمصر) .
[١١]هو: أبو العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، و اسمه «القاسم» و يقال: مقسّم، و أمّه: هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى أخت خديجة بنت خويلد، و أبو العاص: ابن خالة زينب بنت رسول اللّه-ص-و كان تزوّجها و هو مشرك، و كان أبو العاص أسر يوم بدر، فمنّ عليه رسول اللّه-ص-و أطلقه بغير فداء، ثمّ أتت زينب بالمدينة، فقدم أبو العاص المدينة، و أسلم و حسن إسلامه (راجع المعارف ص ١٤١ و ١٤٢) .
[١٢]ألف، د، هـ: يسلما.