تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٠ - سدر سدر
و هي خَطٌّ مُستديرٌ، يلعب بها الصِّبْيان. و ١٧- في حديث بعضهم : «رأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَلْعَب السُّدَّرَ » . قال ابن الأَثير:
هو لُعْبَة يُلْعَب بها يُقَامَرُ بها، و تُكْسَر سِينُهَا و تُضَمّ، و هي فارسيّة معَرَّبة عن ثلاثةِ أَبواب. و منه ١٦- حديثُ يحيى بنِ أَبِي كثير : « السُّدَّرُ هي الشيطانةُ الصُّغْرَى» . يعني أَنها من أَمْرِ الشَّيْطَانِ.
قلْت: و سيأْتي للمُصَنِّف في «فرق» . و نقل شيخنا عن أَبي حَيَّان أَنها بالفَتْح كبَقَّم. قلْت: فهو مُثَلَّث، و قد أَغفلَه المُصَنّف.
و الأَسْدَرانِ : المَنْكِبانِ: و قيل: عِرْقانِ في العَيْنَيْنِ أَو تَحْتَ الصُّدْغَيْن. و في المثل: « جاءَ يَضْرِب أَسْدَرَيْه » يُضرَب للفارِغ الذي لا شُغْلَ له. و في حديث الحَسن:
يَضْرِب أَسْدَرَيْه ، أَي عِطْفَيْه و مَنْكِبَيْه ، يَضْرِب بيَدَيْه عليهما، و هو بمَعْنى الفارِغ. قال أَبو زيد. يقال للرجل إِذا جاءَ فارِغاً: جاءَ يَنْفُض أَسْدَرَيْه . و قال بعضهم: جاءَ يَنْفُض أَصْدَرَيْه، أَي عِطْفَيْه. قال: و أَسْدَرَاه : مَنْكِباه: و قال ابن السِّكِّيت: جاءَ يَنْفُض أَزْدَرَيْه، بالزَّاي، أَي جاءَ فارِغاً ليس بيده شَيْءٌ، و لم يَقْضِ طَلِبَتَه ، و قد تقدّم شيْءٌ من ذََلك في أَزدَرَيْه.
و يقال: سَدَرَ الشَّعرَ فانْسَدَر ، و كذََلك السِّتْرَ، لُغَةٌ في سَدَلَه فانْسَدَلَ ، أَي أَرْسَلَه و أَرْخاهُ. و انْسَدَر : أَسْرَع بعضَ الإِسراع. و قال أَبُو عُبَيْد: يقال: انْسَدَر فُلانٌ يَعْدُو ، و انْصَلَتَ يَعْدُو، إِذا [١] انْحَدَرَ و اسْتَمَرَّ في عَدْوِه مُسْرِعاً.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
سَدَرَ ثَوْبَه يَسْدِرُه سَدْراً و سُدُوراً : شَقَّه، عن يَعْقُوب.
و شَعرٌ مَسْدُورٌ ، كمَسْدُول [٢] ، أَي مُسْتَرْسِل. و سَدَرَ ثَوبَه، سَدْراً إِذا أَرْسَلَه طُولاً، عن اللِّحْيَانيّ.
و قال أَبو عَمْرو: تَسَدَّرَ بثَوْبِه، إِذا تَجَلَّلَ به.
و السَّدِيرُ ، كأَمِير: مَنْبَعُ الماءِ، عن ابن سِيدَه.
و سَدِيرُ النَّخْلِ: سَوَادُه و مُجْتَمَعُه.
و قال أَبو عَمْرٍو: سَمِعْتُ بَعْضَ قَيْس يقول: سَدَلَ الرَّجلُ في البِلاد، و سَدَرَ ، إِذَا ذَهَبَ فيها فلم يَثْنِه شَيْءٌ.
و بنو سادِرَةَ : حَيٌّ من العرب.
و سِدْرَةُ ، بالكسر: قَبِيلَةٌ. قال:
قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهَا # و عَدَداً فَخْماً و عِزًّا بَزَرَى
و رَجلٌ سَنْدَرَى : شَدِيدٌ، مقلوبٌ عن سَرَنْدَى.
و أَبو موسى السِّدْرَانِييّ ، بالكَسْر: صُوفِيٌّ مَشْهُور، من المَغْرِب.
و السِّدْرَة ، بالكسر: من مَنَازِل حَاجِّ مِصْر.
و السَّدَّار ، ككَتَّان: الذي يَبِيع وَرَقَ السِّدْرِ . و قد نُسِبَ إِليه جماعةٌ.
و سِدْرةُ بن عَمرٍو، في قَيْس عَيْلانَ.
و في تلامذة الأَصمعيّ رَجلٌ يُعرَفُ بالسِّدْرِيّ ، بَصْريّ، و هو نِسْبَةٌ لمن يَطْحَنُ وَرَقَ السِّدْرِ و يَبيعُه.
و سَدُورٌ ، كصَبُور، و يقال سَدِيوَرُ [٣] ، بفتح فكسر فسكون ففتح، قرية بمَرْو، فيها قَبْر الرَّبِيع بنِ أَنَسٍ صاحِبِ أَبي العَالِيَة الرِّيَاحِيّ.
و بنُو السدرى : قَومٌ من العَلَويّين.
[١] في التهذيب و اللسان: إذا أسرع في عدوه.
[٢] التهذيب و اللسان: و مسدولٌ.
[٣] في معجم البلدان: «سَدِيوَر... و يقال: سَدَوَّر بالفتح و تشديد الواو من قرى مرو» و في اللباب فكالأصل و لكن بإهمال ضبط «سدور» .