تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٧ - بطر بطر
و البَصِيرَةُ : ما لَزِقَ بالأَرض مِن الجَسَدِ، و قيل: هو قَدْرُ فِرْسِنِ البَعِيرِ منه.
و البَصِيرَةُ : الثَّأْرُ، و قال الشّاعر:
راحُوا بَصائِرُهُم على أَكْتَافِهمْ # وَ بَصِيرَتِي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَى
يعني تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِم خَلْفَهم، و لم يَثْأَرُوا به، و طَلَبْتُه أَنا، و في الصّحاح: و أَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي، و قال ابن الأَعرابيِّ:
البَصِيرَةُ : الدِّيَةُ، و البَصَائِرُ : الدِّياتُ، قال: أَخَذُوا الدِّيَاتِ فصارتْ عاراً، و بَصِيرَتِي ، أَي ثَأْرِي، قد حَملتُه على فَرَسِي لأُطالِبَ به، فبيني و بينهم فَرْقٌ.
و أَبو بَصِيرٍ : الأَعْشَى، على التَّطَيُّر [١] .
و من المَجَاز: و رَتَّبْتُ في بُستَانِي مُبْصِراً ، أَي ناظِراً، و هو الحافظُ.
و رأَيْتُ باصِراً ، أَي أَمْراً مُفَزِّعاً.
و رأَيتُه بين سَمْعِ الأَرضِ و بَصَرِها ، أَي بأَرضٍ خَلاءٍ، ما يُبْصِرُنِي و يَسْمعُ بي إِلاّ هي.
وَ بَصِيرٌ الجَيْدُور [٢] : مِن نَوَاحِي دِمشقَ.
و بَصِيرٌ : جَدُّ أَبي كاملٍ أَحمد بنِ محمّد بنِ عليِّ بنِ محمّد بنِ بَصِيرٍ البُخَاريّ البَصِيرِيّ .
و بُوصَرا ، بالضَّمّ و فتح الصاد: قريةٌ ببغدادَ، منها أَبو عليٍّ الحسنُ بنُ الفَضْلِ بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيُّ البُوصَرِيُّ [٣] ، رَوَى عنه الباغنديُ [٤] ، توفي سنة ٢٨٠ [٥] .
و بَصْرُ بنُ زمان بنِ خُزَيمةَ بنِ نَهْد بنِ زيدِ بنِ لَيْثِ بن أسلم، هََكذا ضَبَطَه أَبو عليٍّ التَّنُوخيُّ في نَسَب تَنُوخَ، قال:
و بعضُ النُّسّاب يقول: نَصْر، بالنُّونِ و سكونِ الصاد المهملَةِ، قال الخطيبُ: و مِن وَلَده أَبو جعفرٍ النُّفَيْلِيُالمحدِّث، و اسمُه عبدُ اللّه بنُ محمّدِ بنُ عليِّ بنِ نُفَيْلِ بنِ زراعِ بنِ عبد اللّه بنِ قيسِ بنِ عصمِ بنِ كُوزِ بنِ هلالِ بنِ عصمةَ بنِ بَصْرٍ .
بضر [بضر]:
البَضْرُ ، بفتحِ المُوَحَّدَةِ و سكونِ الضّادِ، أَهملَه الجوهريُّ، و قال الفَرّاءُ: هو نَوْفُ الجارِيَةِ قبلَ أَن تُخْفَضَ ، و هو لغَةٌ في الظَّاءِ قال: و قال المُفَضَّل: مِن العربِ مَن يقول:
البَضْرُ ، و يُبْدِلُ الظّاءَ ضاداً، و يقول: قد اشْتَكَى ضَهْرِي، و منهم مَن يُبْدِلُ الضّادَ ظَاءً فيقول:
قد عَظَّتِ الحربُ بَنِي تَمِيمِ
و عن ابن الأَعرابِيّ: البُضَيْرَةُ تَصْغِيرُ البَضْرَة ، و هو بُطْلانُ الشيْءِ، و منه قولُهم: ذَهَبَ دَمُه بِضْراً مِضْراً-بكسرِهِمَا- أَي هدَراً ، و كذلك خِضْراً و بِطْراً، و مَضِراً-بالمِيم-رَواه أَبو عُبَيْدٍ عن الكِسائيّ.
بطر [بطر]:
البَطَرُ ، محرَّكَةً: النَّشَاطُ ، و قيل: التَّبَخْتُرُ، و قيل: الأَشَرُ و المَرَحُ، و قيل: قِلَّةُ احتمالِ النِّعْمَةِ. و قيل: أَصْلُ البَطَرِ الدَّهَشُ و الحَيْرَةُ يَعْتَرِيَان المرءَ عند هُجُومِ النِّعمةِ عن القيام بحَقِّها، كذا في مُفْرَدات الرّاغِبِ، و اختَارَه جماعةٌ من المحقِّقِين العارِفِين بمواقعِ الأَلفاظِ و مَناسِبِ الاشتقاقِ.
و قيل: البَطَرُ في الأَصل: الطُّغْيَانُ بالنِّعْمَة ، أَو عند النِّعْمَة، و استُعْمِلَ بمعنَى الكِبْر، و في بعض النُّسَخ: «أَو» بدل الواو.
و قيل: هو كَرَاهِيَةُ الشَّيْءِ من غيرِ أَن يَسْتَحِقَّ الكَرَاهَةَ و فِعْلُ الكلِ بَطِرَ كفَرِحَ فهو بَطِرٌ . و ١٦- في الحديث : «لا يَنْظُرُ اللّه يومَ القِيَامَةِ إلى مَن جَرَّ إِزَارَه بَطَراً » . و ١٦- في حديثٍ آخَرَ : «الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِ » . و هو أَن يَجْعَلَ ما جَعَلَه اللّه حقًّا مِن توحِيدِه و عبادتِه باطلاً، و قيل: هو أَن يَتَخَيَّر [٦] عند الحقِّ فلا يَراه حقًّا، و قيل: هو أَن يَتَكَبَّر عنه ، أَي عن الحقِّ. و في بعض الأُصول «من الحَقّ» فلا يَقبلُه ، قلتُ: و الحديثُ رَواه ابنُ مسعودٍ، و قال بعضُهم: هو أَلاَّ يَرَاه حقًّا وَ يَتَكَبَّر عن
[١] بالأصل «النظير» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله على النظير كذا بخطه و مثله في النسخة المطبوعة» يعني نسخة التاج التي طبع منها خمسة أجزاء. و ما أثبت عن اللسان.
[٢] عن معجم البلدان و بالأصل «الحيدور» .
[٣] في اللباب: «البوصرائي» .
[٤] هو أبو بكر محمد بن محمد الباغندي.
[٥] عن اللباب و معجم البلدان و بالأصل: ٣٨٠.
[٦] الأصل و اللسان و في النهاية «يتجبر» و صححت في اللسان (دار المعارف-مصر) : يتحير. من التحير. و في التهذيب: «يتحير» .