تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٤ - بصر بصر
١- حديثُ عليٍّ رضِيَ اللّهُ عنه : «فأَرْسلتُ إِليه شاةً فرأَى فيها بُصْرَةً مِن لَبَنٍ» .
و بُصْرَى ، كحُبْلَى: د، بالشَّام بين دِمَشْقَ و المَدِينَةِ، أَولُ بلادِ الشّامِ فُتُوحاً سنةَ ثلاثَ عشرةَ، و حَقَّقَ شُرّاحُ الشِّفَاءِ أَنَّهَا حَوْرانُ أَو قَيْسَارِيّةُ، قال الشاعر:
و لو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى # و قِنَّسْرِينَ مِن عَرَبٍ و عُجْمِ
و يُنسَبُ إِليها السُّيوفُ البُصْرِيَّةُ ، و أَنشدَ الجوهريُّ للحُصَين بن الحُمَامِ المُرِّيّ:
صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا # و مُطَّرِداً مِنْ نَسْجِ داوُدَ أُحْكِمَا
و النَّسبُ إِليها بُصْريٌّ ، قال ابن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه دَخيلاً.
و بُصْرَى : ة ببغدادَ ذَكَرَهَا ياقوت في المُعْجَم، و هي قُرْبَ عُكْبَرَاءَ، منها : أَبو الحَسَن محمّدُ بنُ محمّد بن أَحمدَ بن محمّد [١] خَلَفٍ، الشاعرُ البُصْرَويُّ ، سَكَنَ بغدادَ، و قَرَأَ الكلامَ على الشَّريف المُرْتَضَى، و كان مَليحَ العارضَة، سَريعَ الجَوَاب، تُوُفِّيَ سنةَ ٤٤٣.
و منها أَيضاً: القاضي صدرُ الدِّين إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بن عُقْبَةَ بن هِبَةِ اللّه البُصْرَوِيُّ الحَنَفِيُّ، مات بدمشقَ سنةَ ٦٦٩. و العَلاَّمة أَبو محمّدٍ رَشِيدُ الدِّينِ سعيدُ بنُ عليِّ بنِ سَعِيدٍ البُصْرَوِيُّ ، كَتَبَ عنه ابنُ الخَبّازِ و البِرْزالِيّ.
و بُوصِيرُ : أَربعُ قُرى بمصر. و يقالُ بزيادةِ الأَلِفِ، بناءً على أَنه مركَّبٌ مِن «أَبو» «و صِير» ، و هُنَّ: أَبُو صِير السِّدْر بالجِيزَة، و أَبُو صِير الغَرْبِيَّة، و تذكر مع بَنَا، و هي مدينةٌ قديمةٌ عامرةٌ على بحرِ النِّيل، بينها و بين سَمنّودَ مسافةٌ يسيرةٌ، و قد دَخَلتُهَا و سمِعْتُ بجامعها الحديثَ على عالِمها المُعَمَّرِ البُرْهَانِ إِبراهِيمَ بنِ أَحمدَ بنِ عَطَاءِ اللّهِ الشافِعِيِّ، رَوَى عن أَبيه، و عن المحدِّث المعمَّر البُرْهَانِ إِبراهِيمَ بن يوسفَ بنِ محمَّدٍ الطَّوِيلِ الخَزْرَجِيِّ الأَبُو صِيرِيِّ، و غيرِهما، و أَبُو صِير: قريةٌ بصَعِيدِ مصرَ، منها أَبو حَفْصٍ عُمرُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ عيسى الفَقِيهُ المالِكِيُّ، و الإِمامُ شَرفُ الدِّينِ أَبو عبد اللّهِ محمّدُ بنُسَعيدِ بنِ حَمّادِ بنِ مُحْسِنِ بنِ عبد اللّه الصِّنْهَاجِيُّ، قيل أَحَدُ أَبَويْه مِن دَلاَص، و الآخَرُ من أَبُو صِير، فركَّب لنفسِه منها نِسْبَةً؛ فقال: الدَّلاَصِيريّ، و لََكنه لم يشتهر إِلاّ بالأَبُوصِيريِّ و هو صاحبُ البُرْدَةِ الشَّرِيفَةِ، تُوفِّيَ بالقاهرة سنةَ ٦٩٥. و أَبُوصِير أَيضاً: قريةٌ كبيرةٌ بالفَيُّوم عامرةٌ.
و بُوصِيرُ : نَبْتٌ يُتَدَاوَى به، أَجْودُه الذَّهبِيُّ الزَّهْرِ، كذا في المِنْهَاجِ، و ذَكَر له خواصّ.
و البصْرُ ، بفتح فسكونٍ: القَطْعُ. و قد بصَرْتُه بالسَّيْفِ، و هو مَجازٌ، و ١٦- في الحديث : «فأَمر به [٢] فَبُصِرَ رَأْسُه» . أَي قُطِعَ، كالتَّبْصِيرِ ، يقال: بصَره و بَصَّرَه .
و البَصْرُ : أَن تُضَمَّ حاشِيَتَا أَدِيميْنِ يُخَاطانِ كما يُخَاطُ [٣]
حاشِيتَا الثَّوْبِ. و يقال: رَأَيتُ عليه بَصِيرَةً ، أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً، و في الصّحاح: و البصْرُ : أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَدِيمٍ فيُخْرَزانِ كما يُخاطُ [٣] حاشيتَا الثَّوْبِ، فتُوضَعُ إِحْدَاهما فوقَ الأُخْرَى، و هو خِلافُ خِياطَةِ الثَّوْبِ قبلَ أَن يُكَفَّ.
و البُصْرُ بالضَّمِّ: الجانبُ و الناحِيَةُ، مقلوبٌ عن الصُّبْرِ.
و البُصْرُ : حَرْفُ كلِّ شيْءٍ. و البُصْرُ : القُطْنُ ، و منه البَصيرة : لشْقَّةٍ من القُطْنِ.
و البُصْرُ : القِشْرُ.
و البُصْرُ : الجِلْدُ و قد غَلَبَ على جِلْدِ الوجْهِ، و يقال: إِنّ فلاناً لَمَعْضُوبُ البُصْرِ ، إِذا أَصابَ جِلْدَه عُضَابٌ، و هو داءٌ يَخْرجُ به. و يُفْتَحُ أَي في الأَخِير، يقال: بُصْرُه و بَصْرُه ، أَي جِلْدُه، حَكاهما اللِّحْيَانِيُّ عن الكِسَائِيِّ.
و البُصْرُ : الحجَرُ الغَلِيظ، و يُثَلَّثُ ، و قد سَبَقَ النَّقْلُ عن صاحبِ الجامِعِ أَنَّ البُصْرَ مُثَلَّثاً: حجارةُ الأَرضِ الغَلِيظةُ، و التَّثْلِيثُ حَكاه القاضِي في المَشَارِق، و الفَيُّومِيُّ في المِصباح. و قيل: البَصْرُ و البِصْرُ و البَصْرَةُ : الحَجَرُ الأَبيضُ الرِّخْوُ، و قيل: هو الكَذّانُ، فإِذا جاءُوا بالهاءِ قالُوا: بَصْرَة لا غَير، و جَمْعُها بِصَارٌ .
[١] سقطت من معجم البلدان، و في اللباب: محمد بن محمد بن خلف.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فأمرته، كذا بخطه، و لعل الأولى:
فأُمر به، كما في اللسان» و مثله في النهاية.
[٣] الصحاح و اللسان: تُخاط.