تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٦ - سفر سفر
لكَشْفِه قِنَاعَ الكِنِّ عن وَجْهه، و مَنَازِلَ الحَضَرِ عن مَكانِه [و مَنْزِلَ الخَفْضِ عن نَفْسِه] [١] و بُرُوزِه للأَرْض [٢] الفَضَاءِ، لا فِعْلَ لَه. و في المُحْكَم: و رَجُلٌ سافِرٌ : ذو سفَرٍ ، و ليس على الفِعْلِ؛ لأَنّا لم نَرَ له فِعْلاً.
و في المصباح: سَفَرَ الرجُلُ سَفْراً ، مثل طَلَب: خرج للارْتِحالِ، فهو سافِرٌ ، و الجَمْعُ سَفْرٌ ، مثل صاحِبٍ و صَحْب، لََكن استعمالَ الفعلِ مَهْجُورٌ، و استعمِلَ المَصْدَر اسْماً، و جُمِعَ على أَسْفَارٍ [٣] .
و السّافِرُ : القَلِيلُ اللَّحْمِ من الخَيْلِ قال ابنُ مُقْبِل:
لا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ و لا هَبِجٌ # كاسي العِظَامِ لَطِيفُ الكَشْح مَهْضُومُ
و السّافِرَةُ بهاءٍ. أُمَّةٌ من الرُّومِ سُمُّوا كأَنَّهُ لِبُعْدِهِمْ و تَوَغُّلِهم في المَغْرِبِ، و منه الحديثُ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّب مَرْفوعاً: لولا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لسَمِعْتُم وَجْبَةَ الشَّمْس » ، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْن، قال الأَزهريّ: كذا جاءَ التفسيرُ مُتَّصِلاً بالحديث، الوَجْبَةُ: الغُرُوبُ [٤] ، يعني صَوْتَه فحذف المضاف.
و المِسْفَرُ ، بالكسر: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الأَسْفَارِ ، و المِسْفَرُ أَيضاً: القَوِيُّ على السَّفَرِ ، اقْتَصَر الأَزْهَرِيُّ على الثاني، و جمعهما ابنَ سِيدَه في المُحْكَم، و نَصُّه: و المِسْفَرُ : الكثيرُ الأَسفارِ القَوّيُ عليها، فلو قال المصنّف هََكذا كان أَخْصَر، زاد الأَزهريّ: و هِيَ مِسْفَرَةٌ ، بهاءٍ ، أَنشد في المُحْكَم:
لن يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنّي مِسْفَرَا # شَيْخاً بَجَالاً و غُلاماً حَزْورَا
و بَعِيرٌ مِسْفَرٌ : قَوِيٌّ على السَّفَر ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
أَجَزْتُ إِليكَ سُهوبَ الفَلاةِ # و رَحْلِي على جَمَل مِسْفَرِ
و ناقَةٌ مِسْفَرَةٌ و مِسْفَارٌ كذََلِك، قال الأَخْطَلُ:
و مَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوَائِلُه # قَطَعْتُه بكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفَارِ
و السُّفْرَةُ بالضَّمّ: طَعامُ المُسَافِر المُعَدّ للسَّفَر ، هََذا هو الأَصْلُ فيه، ثم أُطْلِقَ على وِعَائِه، و ما يُوضَع فيه من الأَدِيم، ثم شَاعَ الآن فيما يُؤْكَلُ عَليه.
و في التَّهْذِيب: السُّفْرَةُ : التي يُؤْكَل عليها، و سُمِّيت لأَنَّهَا تُبْسَطُ إِذا أُكِلَ عليها.
٩ *
و السِّفَارُ ، ككِتَاب: حَدِيدَةٌ يُخْطَمُ بها البَعِيرُ، قاله الأَزهريّ، أَو جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أَنْفِ البَعِير ، و قال اللّحْيَانِيّ: السِّفارُ ، و السِّفارَةُ : الذي يَكُونُ على أَنْفِ البَعِيرِ بمَنْزِلَةِ الحَكَمَةِ ، مُحَرَّكَة، و قوله من الفَرَسِ زيادةٌ من المصنّف على عبارة اللّحْيَانِيّ [٥] ، ج أَسْفِرَةٌ ، و سُفْرٌ ، بالضمّ، و سَفَائِرُ .
و قد سَفَرَهُ به يَسْفِرُه ، بالكسر، و هََكذا قاله الأَصْمَعِيّ، سَفَرْتُه بالسِّفارِ .
و قال اللَّيْثُ: هو حَبْلٌ يُشَدُّ[طرفُه] [٦] على خِطَامِ البَعِيرِ، فيُدَارُ عليه، و يُجْعَلُ بَقِيَّتُه زِمَاماً، و رُبّما كان من حَدِيد.
و أَسْفَرَهُ إِسفاراً ، و هََذا قولُ أَبِي زَيْد، و سَفَّرَهُ تَسْفِيراً ، و هو في المُحْكَم.
و سَفَرَ الصُّبْحُ يَسْفِرُ ، بالكسر، سَفْراً : أَضاءَ و أَشْرَقَ، كَأَسْفَرَ ، و أَنكَرَ الأَصْمَعِيّ أَسْفَرَ .
و في البَصَائِر، و المُفْرَدات: و الإِسْفَارُ يَخْتَصُّ باللَّون، نحو: وَ اَلصُّبْحِ إِذََا أَسْفَرَ [٧] أَي أَشْرَق لَوْنُه. و وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [٨] أَي مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ.
و في الأَساس: و من المَجَاز: وَجْهٌ مُسْفِرٌ : مُشْرِقٌ سُروراً.
و في التهذيب: أَسْفَرَ الصُّبحُ، إِذا أَضاءَ إِضاءَةً لا يُشَكّ
[١] زيادة عن التهذيب.
[٢] في التهذيب: و بروزه إلى الأرض الفضاء.
[٣] قارن مع نص المصباح، هنا ورد مختصراً و مختلفاً عن النص هناك.
[٤] في التهذيب: وجبة الشمس: وقوعها إِذا غربت.
[٩] (*) ما بين معكوفتين سقط من المصرية و الكويتية.
[٥] و قد وردت في اللسان و الصحاح، و فيهما أنها حديدة... مكان الحكمة من أنف الفرس.
[٦] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٧] سورة المدثر الآية ٣٤.
[٨] سورة عبس الآية ٣٨.