تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٨ - سفر سفر
و مَسَافِرُ الوَجْهِ: ما يَظْهَرُ منه قال امرُؤُ القَيْسِ:
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ # و أَوجُهُهُم بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ
و أَسْفَرَ : دَخَلَ في سَفَرِ الصُّبْح ، محرّكةً، و هو انْسِفَارُ الفَجْرِ، قال الأَخْطَل:
إِنّي أَبِيتُ و هَمُّ المرءِ يَبْعَثُه # من أَوّل اللّيل حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ
يريد الصُّبْحَ: يقول: أَبِيتُ أَسْري إِلى انْفِجَارِ الصُّبحِ، و به فَسَّر بعضُهُم ١٦- حديثَ « أَسْفِرُوا بالفَجْرِ» .
و يقال: أَسْفَرَ القَوْمُ، إِذا أَصْبَحُوا.
و أَسْفَرَت الشَّجَرَةُ: صَارَ وَرَقُهَا سَفِيراً تُسْقِطُه الرِّيَاحُ، و ذََلك إِذا تَغَيَّر لَونُه و ابْيَضَّ.
و من الَمجاز: أَسْفَرَت الحَرْبُ إِذا اشْتَدَّتْ ، و لو ذَكَرَهُ عند سَفَرَت الحَرْبُ وَلَّتْ، كان أَصابَ.
و سَفَّرَهُ تَسْفِيراً : أَرْسَلَه إِلى السَّفَرِ ، و هو قَطْعُ المَسافَةِ.
و سَفَّرَ الإِبِلَ تَسْفِيراً : رَعَاها بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، و في السَّفِير ، و هو بياض قَبْل اللَّيْلِ، فتَسَفَّرَتْ هي ، أَي الإِبلُ، أَي رَعَتْ كذََلك.
و سَفَّرَ النّارَ تَسْفِيراً : أَلْهَبَهَا و أَوْقَدَها.
و تَسَفَّرَ : أَتَى بِسَفَرٍ ، محركةً، أَي بياضِ النّهَارِ.
و تَسَفَّرَ الجِلْدُ: تَأَثَّرَ من السَّفَر ، و هو الأَثَر.
و تَسَفَّرَ شَيْئاً من حَاجَتِه: تَدارَكَه قبل فَواتِه، و هو مَجاز.
و تَسَفَّرَ النّسَاءَ عن وُجُوهِهِنَّ بمعنى اسْتَسْفَرَهُنّ ، أَي طَلَبَ أَشْرَقَهُنَّ وَجْهاً، و أَنْوَرَهُنَّ جمالاً.
و تَسَفَّرَ فُلاناً: طَلَبَ عندَه النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانت له قِبَلَهُ ، نقله الصّاغانيّ.
و السِّفْرُ ، بالكسر: الكِتَابُ الذي يُسْفِرُ عن الحَقَائِقِ، و قيل: الكِتَابُ الكَبِيرُ ، لأَنَّه يُبَيِّنُ الشّيءَ و يُوَضِّحُه، و كأَنّهم أَخذُوه من قول الفَرَّاءِ: الأَسْفَارُ : الكُتُبُ العِظَامُ، أَو السِّفْرُ :
جُزْءٌ من أَجْزاءِ التَّوْراةِ و الجَمْع أَسْفَارٌ ، قال الزَّجَّاجُ-في قوله تعالى: كَمَثَلِ اَلْحِمََارِ يَحْمِلُ أَسْفََاراً [١] -: الأَسْفارُ :
الكُتُبُ الكِبَارُ، واحِدُها سِفْرٌ . أَعْلَمَ تعَالَى أَنّ اليَهُودَ مَثَلُهُم في تَرْكِهِمُ اسْتِعْمَالَ التَّوْراةِ و ما فِيهَا، كمثَلِ الحِمَارِ يُحْمَلُ عليه الكُتُبُ، و هو لا يَعْرِفُ ما فيها، و لا يَعِيهَا.
و السَّفَرَةُ ، محرّكةً: الكَتَبَةُ جمعُ سافِر ، و هو بالنَّبْطِيَّة:
سافرا .
و سَفَرَ الكِتَابَ: كَتَبَه، قاله الزّمَخْشَرِيّ.
و السَّفَرَةُ : كَتَبَهُ المَلائِكَة الذين يُحْصُون الأَعْمَالَ ، قال اللّه تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . `كِرََامٍ بَرَرَةٍ [٢] قال المُصَنّفُ في البصائِر: و الرّسُولُ، و المَلائِكَةُ و الكُتُبُ مشتَرِكَةٌ في كَوْنِها سافِرَةً عن القَوْمِ ما اشْتَبَه [٣] عليهم.
و السَّفَرُ ، بلا هاءٍ ، هو: قَطْعُ المَسَافَةِ البَعِيدَة، ج أَسْفَارٌ و من سجَعَات الأَسَاس: حَطَّمَنِي طُولُ مُمَارَسَةِ الأَسْفَارِ ، و كَثْرةُ مُدَارَسَة الأَسْفَارِ .
و السَّفَر : بَقِيَّةُ بَياضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ ، لوُضُوحِه، و منه: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً لم تَرَ فِيها مَطَراً، أَرادَ طُلوعَها عِشاءً.
و سَفَرٌ [٤] : ع أَظُنُّه جَبَلاً مَكِّيًّا، و يُرْوَى بفتح فسُكُون.
و سَفْرَاءُ : ة بَحَرّانَ تُعرَفُ بسَفَرْ مَرْطَى.
و أَبُو السَّفَرِ مُحَرَّكَةً: سَعِيدُ بنُ مُحَمّد [٥] ، هََكذا في نُسْخَتِنَا، و هو غَلَطٌ، و قال ابنُ مُعِين: سَعِيدُ بن أَحْمَد، و الصوابُ ما في تاريخ البُخَارِيّ: سَعِيدُ بن يَحْمَدَ، كيَمْنَعَ [٦] ، كذا بخطّ ابن الجَوّانِيّ النَّسّابَة راوِي التارِيخِ المذكور، و ضبَطَه شيخُنَا كمُضارعِ أَحْمَدَ، كأَكْرَم، و مثله في التّبْصِير، للحافظ، من التّابِعِينَ ، كوفِيّ من ثَوْرِ هَمْدَانَ، سَمِع ابنَ عَبَّاس و البَرَاءَ و ناجِيَةَ، روى عنه أَبو إِسحاقَ
[١] سورة الجمعة الآية ٥.
[٢] سورة عبس الآيتان ١٥ و ١٦.
[٣] في المفردات: «ما استُبِهم عليهم» .
[٤] قيده ياقوت في معجمه سفر بالتحريك... موضع بعينه.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «سعيدٌ بن يُحْمِدَ من التابعين إِلى آخره هكذا رأيته بعيني في نسخة المؤلف و عليها خط مشكولا شكل يُعْلِمُ آتي أعلمُ و قد ذكر المؤلف في باب الدال المهملة يحمد كيَمْتَعُ و يُحْمِدُ كيُعْلِمُ آتي أعليم اسمين و اللّه أعلم ا هـ شنقيطي» .
[٦] ضبط في تاريخ البخاري ق ١ ج ٢ ص ٥١٩: يُحمِد ضبط قلم.