تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٩ - سدر سدر
و ذو سُدَيْر [١] ، كزُبَيْر: قاعٌ بينَ البَصْرَةِ و الكُوفَةِ ، و هو الذي تَقَدَّم ذِكْرُه في كلامه أَوَّلاً، فهو تَكْرَارٌ، كما لا يَخْفَى.
و السُّدَيْر : ع بدِيارِ غَطَفَانَ ، قال الشاعِر:
عَزَّ عَلَى لَيْلَى بِذِي سُدَيْرِ # سُوءُ مَبِيتِي بَلَدَ الغُمَيْرِ
قيل: يريد: بذي سِدْرٍ ، فصَغَّرَ.
و السُّدَيْر : ماءٌ بالحِجَازِ ، و في بعض النُّسَخ بدله: و قَرْيَةٌ بِسِنْجَارَ. و يقال : سُدَيْرةُ : بِهَاءٍ ، و صَوَّبه شيخُنَا.
و ١٤- في معجم البَكْرِيّ : سُدَير و يقال سُدَيْرَةُ [٢] : مَاءَةٌ بين جُرَاد و المَرُّوتِ، أَقطَعَها النَّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم حُصَيْنَ بنَ مُشمِّتٍ الحِمَّانيّ [٣] . فليُنْظَر.
و السّادِرُ : المُتَحَيِّر من شِدّة الحَرّ، كالسَّدِرِ ، ككَتِف.
و سَدِرَ بَصَرُه، كفَرِحَ سَدَراً ، مُحَرَّكَةً، و سَدَارَةً ، ككَرَامَة، فهو سَدِرَ : لم يَكَد يُبْصِر. و قيل: السَّدَرُ ، بالتَّحْرِيك، شِبْهُ الدُّوَارِ، و هو كَثِيراً ما يَعْرِض لرَاكِبِ البَحْر.
و ١- في حديثِ عليٍّ رضي اللّه عنه : «نَفَرَ مُسْتَكْبِراً و خَبَطَ سادِراً » . قيل السَّادِرُ : اللاَّهِي. و قيل: الَّذِي لا يَهْتَمُ لشيْءٍ و لا يُبَالِي ما صَنَعَ قال:
سادِراً أَحْسَبُ غَيِّى رَشَداً # فتَناهَيْتُ و قد صَابَتْ بقُرّ
و يقال: سَدِرَ البَعِيرُ ، كفَرِحَ، يَسْدَر سَدَراً : تَحَيَّر بَصَرُه من شِدَّةِ الحَرِّ ، فهو سَدِرٌ .
و في الأَساس: سَدِرَ بَصرُه و اسمَدَرَّ: تَحَيَّرَ فلم يُحسِن الإِدْراكَ. و في بَصَرِه سَدَرٌ و سَمَادِيرُ .
و عَينه سَدِرَةٌ . و إِنه سادِرٌ [٤] في الغَيّ: تائِهٌ، و تَكلَّم سادِراً : غيرَ مُتَثَبِّت [٥] في كلامِه، انتهى. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: سَدِرَ : قَمِرَ، و سَدِرَ من شدَّة الحَرّ.
و سَدِرٌ ككَتِفٍ: البَحْرُ ، قاله الجوهريّ. قيل: لم يُسمع به إِلاّ في شِعْر أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
فكأَنّ بِرْقِعَ و الملائكَ حَوْلَهَا # سَدِرٌ توَاكَلَه القَوَائِمُ أَجْرَدُ [٦]
و قبله:
فأَتَمَّ سِتًّا فاسْتَوَتْ أَطْبَاقُهَا # و أَتَى بِسَابِعَةٍ فأَنَّى تُورَدُ
و أَراد بالقَوَائِم هنا الرِّيَاحَ. و تَواكَلَتْه: تَرَكَتْه، شَبَّهَ السماءَ بالبَحر عند سُكُونه و عدمِ تَمَوُّجِه.
و قال ابنُ سِيدَه، و أَنشدَ ثَعْلَب:
و كأَنَّ بِرْقِع و الملائِكَ تَحْتَها # سَدِرٌ تَوَاكَلَه قَوائِمُ أَرْبعُ
قال: سَدِرٌ : يَدُور. و قَوائمُ أَربعُ، هم الملائكة لا يُدْرَى كيفَ خَلْقُهم. قال: شَبَّه الملائكَةَ في خَوْفِها من اللّه تعالى.
بهََذا الرَّجلِ السَّدِر .
و قال الصَّاغانِيّ فيما رَدَّ به على الجوهريّ: إِن الصَّحِيحَ في الرّواية سِدْر ، بالكَسْر. و أَرادَ به الشَّجَرَ لا البَحْر، و تَبعَه صاحِبُ النَّامُوس، و شَذَّ شَيْخُنَا فأَنْكَرَه عليه.
و يَأْتِي للمصنّف في «و ك ل» سِدْرٌ تَوَاكَلهُ القَوَائِمُ: لا قوائِمَ له [٧] : فتأَمَّلَ.
و السِّدَارُ ، ككِتَاب: شِبْهُ الخِدْرِ يُعَرَّض في الخِبَاءِ [٨] .
و السِّيدارَةُ ، بالكسْرِ: الوِقَايَةُ على رَأْس المرأَةِ تكون تَحْتَ المِقْنَعَةِ، و هي العِصَابَةُ أَيضاً. و قيل: هي القَلَنْسُوَة بلا أَصْدَاغٍ، عن الهَجَرِيّ.
و سُدَّر ، كقُبَّر: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ ، و هي التي تُسَمَّى الطُّبَن؛
[١] في معجم البلدان: السُّدَير بضم أوله بلفظ تصغير سِدْر: قاع بين البصرة و الكوفة... و قال الحفصي: ذو سُدَير قرية لبني العنبر.
[٢] كذا، و لم ترد هكذا في معجم ما استعجم، و ما ورد بعد هي عبارة ياقوت في معجم البلدان. و صدّر قال: السُّدَيرة تصغير سدرة، و ضبطه نصر بالفتح ثم الكسر.
[٣] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «الحراني» .
[٤] الأساس: «و إنه لسادرٌ» .
[٥] الأصل و الأساس، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير متثبت، كذا بخطه، و الذي في الأساس: غير متشبت» كذا و لعلها نسخة أخرى للأساس وقعت بين يديه.
[٦] برقع كزبرج و قنفذ السماء السابعة. قاموس، مؤنثة لا تنصرف للتأنيث و التعريف.
[٧] و مثله ورد هذا المعنى في التكملة.
[٨] في التكملة: «شبيه بالخِدْر و الكِلّة» و في اللسان: شبيه بالكلة تُعرَّض في الخباء.