تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٠ - زور زور
و قال الفرزذق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ و قد جَعَلْنَا # لكلِّ نَجِيبَةٍ منها زِيَارا
ج أَزْوِرَةٌ . و ١٦- في حديثِ الدَّجَّال : «رآه مُكبَّلاً بالحَدِيد بأَزْوِرَة » .
قال ابنُ الأَثِير: هي جَمْع زِوَارٍ و زِيَارٍ ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه و شُدَّت.
و زُرْتُ البَعِيرَ أَزُورُه زِوَاراً : شَدَدْتُه بِه ، من ذََلك.
و أَبُو الحُسَيْن عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللّه بنِ بَهْرَامَ الزِّيارِيُّ الأَسْتَرَابَاذِيّ: مُحَدِّثٌ يَرْوِي عن إِبراهِيمَ بنِ زُهَيْر الحُلْوَانيّ، مات سنة ٣٤٢، كذا في التَّبْصِير للحافِظ ابن حَجَر.
و الزَّوْرَاءُ : اسمُ مَال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ:
و قال:
إِني أُقِيم على الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها # إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
و من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ : الْبِئْرُ البَعِيدَةُ القَعْرِ. قال الشَّاعِر:
إِذ تَجْعَل الجَارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ # زَلْخَ المُقَامِ و تَطْوِي دُونَه المَرَسَا
و قيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ : غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
و الزَّوْرَاءُ : القَدَحُ ، قال النابِغَة:
و تُسْقَى إِذا ما شِئتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ # بزَوْرَاءَ في حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ [١]
و الزَّوْراءُ : إِناءٌ ، و هو مِشْرَبَةٌ من فِضَّة مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة. و من المَجَاز: رَمَى بالزَّوراءِ ، أَي القَوْس. و قَوْسٌ زَوْرَاءُ : مَعْطوفةٌ.
و قال الجَوْهَرِيّ: و دَجْلَةُ بغْدَادَ تُسَمَّى الزَّوْرَاءَ .
و الزَّوْرَاءُ : بَغْدَادُ أَو مَدينةٌ أُخْرَى بها في الجانِب الشَّرقِيّ [٢] ؛ لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ مُزْوَرّة ، أَي مائلةً عن الأَبواب الخارجَةِ و قيل لازْوِرَار قِبْلَتِها.
و الزَّوْرَاءُ : ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ الشريفِ، و قد جاءَ ذِكرُه في حَدِيث الزُّهْرِيّ عن السَّائِب [٣] .
و الزَّوْراءُ : دارٌ كانت بالحِيرَةِ بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ في أَيّامه.
و الزَّورَاءُ : البَعِيدَةُ من الأَراضِي قال الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لَها قد أَصْبَحَت غَرَضاً # زَوْراءَ أَجْنَفَ عنها القَوْدُ و الرَّسَلُ
و الزَّوْراءُ : أَرْضٌ عندَ ذي خِيمٍ ، و هي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ و آخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
و الزَّارَةُ [٤] : الجَمَاعَةُ الضَّخْمَةُ مِنَ الناسِ و الإِبلِ و الغَنَمِ. و قيل هي من الإِبل و الناسِ: ما بَيْن الخَمْسِين إِلى السِّتِّين.
و الزَّارَة من الطَّائر: الحَوْصَلَة ، عن أَبِي زَيْد، كالزَّاوِرَةِ ، بفَتْح [٥] الواو، و الزَاوُورَة و زاوَرَةُ القَطَا [٦] : ما حَمَلَتْ فيه المَاءَ لِفِراخها.
و زَارَةُ : حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
و لزَّارَةُ: ة كَبِيرَةٌ بالبَحْرَيْن و منها مَرْزَبَانُ الزَّارَةِ ، و له حَدِيث معروف.
قال أَبو مَنْصُور: و عَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
[١] ورد البيت في معجم البلدان و التكملة و التهذيب شاهداً على قوله:
و الزوراء: دار بناها النعمان بن المنذر بالحيرة و عجزه في المصادر الثلاثة؛
بزوراء في أكنافها المسك كارع
و في التهذيب: قال: أبو عمرو (بعد إيراد البيت) : زوراء ها هنا مكوك من فضة فيه طولٌ مثل التلتلة.
[٢] في معجم البلدان: و هي في الجانب الغربي، قال: و هو أصح مما ذهب إليه الأزهري (يعني قوله في الجانب الشرقي) .
[٣] و نصه كما في التكملة: «قال السائب بن يزيد رض: كان النداء يوم الجمعة، أوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد النبي صلى اللّه عليه و سلّم و أبي بكر و عمر، فلما كان عثمان و كثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء» .
[٤] في التكملة: و الزَّأْرة، بالهمز.
[٥] كذا بالأصل، و ما أثبت ضبط القاموس و اللسان.
[٦] في اللسان: و زاورة القطاة، مفتوح الواو.