تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٧ - حضر حضر
و الفِقْهِ ، لاِسْتِحْضاره مَسَائِلَه، و يُقَال: إِنّه لحَضُرٌ بالنّوادر و بالجَواب، و حاضِرٌ .
و الحَضِرُ ككَتِفٍ : الّذِي لا يُرِيدُ السَّفَر. و الذي في التَّهْذِيب و غَيْرِه: و رَجلٌ حَضِرٌ : لا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. أَو رَجلٌ حَضِرٌ . حَضَرِيٌّ نقلَه الصَّاغانِيّ عن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ .
و في التَّهْذِيب: المَحْضَرُ عند العرب: المَرْجِعُ إِلَى أَعْدَادِ المِيَاهِ. و المُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ في طَلبِ الكَلَإِ. و كُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدىً و جَمْعه مَبَادٍ. و يقال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ و الحُضُورِ عليها. و المَحْضَرُ : خَطٌّ يُكْتَبُ في واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ في آخِرِه بِصِحَّةِ ما تَضَمَّنَه صَدْرُهُ. قال شيخُنَا: و هو اصطِلاح حادِثٌ للشُّهُود الَّذِين أَحْدثَهُم القُضَاةُ في الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لا مَعْنَى له، و الظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عليه، و عَدَّه من معانِي المَحْضَر ، من هََذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسِيره بما يُكتَب في واقِعَة حالٍ فكَمَا قَالَ:
لا يَكاد يُوجدُ في لُغَةِ العَرَب الفُصْحَى. و أَما تَفْسِيرُه بما بَعْدَه و هو السِّجِلّ فقد سُمِعَ عن العَرَب، و ذكره ابنُ سِيدَه و غيرُه، فلا يُنكَر عليه.
و المَحْضَرُ : القَوْمُ الحُضُورُ ، أَي الحَاضِرين النَّازلين [١]
على المِيَاه تَجَوُّزاً، و المَحْضَرُ : السِّجِلُ الَّذِي يُكْتب.
و المَحْضَرُ : المَشْهَدُ للقَوْم.
و المَحْضَرُ [٢] : ة بأَجأَ ، لبَنِي طَيّئِ.
و مَحْضَرَةُ : مَاءٌ لِبَنِي عِجْل بنِ لُجَيْمٍ بَيْنَ طَرِيقَيِ الكُوفَة و البَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ ، زِيدَتْ شَرَفاً.
و حَاضُوراءُ : مَاءٌ [٣] ، قال شيخُنَا: هو من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حتّى قيل لا ثانِيَ له غيرَ عَاشُورَاءَ. و أَنكَره جماعَةٌ و قالوا: عاشُورَاءُ لا ثَانِيَ لَهُ. و أَما تَاسُوعَاءُ فيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، و اللّه أَعلمُ. و قيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عليه السّلامُ، و الذين آمنوا به، و نَجّاها اللّه من العذاب ببرَكتِه.
و في المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، و يقال: بالضَّاد المُعْجَمَة بغير أَلِف، فتَأَمَّلْ.
و الحَضِيرَةُ ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ ، و أَهلُ الفَلْحِ [٤]
يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، و تُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ و الجَرِينَ. و ذَكره المُصَنِّف أَيضاً في الصّادِ المُهْمَلة، و قد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِليه.
و الحَضِيرَةُ : جَمَاعَةُ القَوْمِ ، و به فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْت مَجْدَعَةَ الجُهَنِيَّة [٥] تمدَحُ رَجُلاً، و قيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً و نَفِيضَةً # وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
أَوِ الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ: الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ ، و في بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، و الصّوابُ الأُوَلى. أَو الْعَشَرَةُ فمَن دُونَهم، و قيل:
السَّبْعَة أَو الثّمانِية، و قيل: الأَربعَة و الخمسة يَغْزُونَ. أَو هُم النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم. و قال أَبو عُبَيْد في بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ : ما بين سَبْعة [٦] رجالٍ إِلى ثمانية، و النَّفِيضَة الواحِدُ [٧] و هم الّذِي يَنْفُضُون، و روى سَلَمَة عن الفَرَّاءِ قال: حَضِيرةُ النّاس و هي الجَمَاعَة [٨] ، و نَفِيضَتُهم و هي الجَمَاعة.
و قال شَمِرٌ في قوله: حَضِيرةً و نَفِيضَةً قال: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعْني المياهَ، و نَفِيضَة: ليس عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذلك عن ابن الأَعْرَابيّ [٩] . و رُوِيَ عن الأَصْمَعِيّ:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي الحاضرين النازلين، لعل الأولى: الحاضرون النازلون» .
[٢] قيدت في معجم البلدان بدون ألف و لام، و بالفتح قرية بأجأ.
[٣] في معجم البلدان قيدها بالصاد و آخره ألف مقصورة عن العمراني و قال: موضع. قال ياقوت: و جاء به ابن القطاع بالضاد المعجمة بغير ألف في آخره و قال: اسم ماء. و لا أدري أهما موضعان أم أحدهما تصحيف.
[٤] في التهذيب: الفلج، بالجيم.
[٥] قيل اسمها سلمى بنت مخدعة الجهنية، قال ابن بري: و هو الصحيح. و قال الجاحظ: هي سعدى بنت الشمردل الجهنية.
[٦] عن التهذيب، و بالأصل «سبع» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الواحد، كذا بخطه، و لعل الأولى:
الجماعة، كما في اللسان» و في أصل التهذيب «الواحد» .
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و روى سلمة الخ، عبارته كما في اللسان: حضيرة الناس و نفيضتهم الجماعة» و في التهذيب فكالأصل.
[٩] زيد في التهذيب: و نصب حضيرة «و نفيضة» على الحال، أي خارجة من المياه.