تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٨ - حضر حضر
الحَضِيرَةُ : الَّذينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ [١] ، و النَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ و هم الطَّلائِع.
قال الأَزهريّ: و قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قال ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، و التُّبَّع: الظِّلُّ. و اسمَأَلَّ: قَصُرَ، و ذلك عند نِصْفِ النَّهَار و قبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَةِ و رأْسُ سَرِيَّةٍ # و مُقَاتِلٌ بطَلٌ و هَادٍ مِسْلَعُ [٢]
و اسمُ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، و هو أَخُو سَلْمَى، و لََهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَ جَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً [٣] # هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟
و جمْعُ الحَضِيرَةِ الحَضَائِرُ . قال أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ [٤] :
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ و حَلْقَةٌ # من الدّارِ لا تَمْضِي عليها الحَضائِرُ
و في المُحْكَم: قال الفارِسِيُّ: و الحَضِيرَةُ : مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ.
و الحَضِيرَة : ما تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا [٥] ، و حَضِيرةُ النَّاقَةِ: ما أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَةِ. و قال أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. و الحَضِيرَةُ : انْقِطَاعِ دَمِهَا. و الحَضِيرُ جَمْعُهَا ، أَي الحَضِيرَةِ ، بإِسقاط الهاءِ، أَو الحَضِيرُ : دَمٌ غَلِيظٌ يَجْتَمِع في السَّلَى. و الحَضِيرُ : ما اجْتَمَعَ في الجُرْح من[جاسِئَةِ] [٦]
المَادّةِ، و في السَّلَى من السُّخْدِ، و نحْو ذلِك.
و المُحَاضَرَةُ : المُجَالَدَةُ، و المُحَاضَرَة المُجَاثَاةُ. و حاضَرْتُه : جاثَيْتُه عِنْدَ السُّلْطَانِ ، و هو كالمُغالَبة و المُكَاثَرة.
المُحَاضَرَةُ : أَنْ يَعْدُوَ مَعَك ، و قال اللَّيْثُ: هو أَن يُحَاضِرَك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ به مُغالَبةً أَو مُكابَرَةً. و قال غيرُه: المُحَاضَرَةُ و المُجَالَدَةُ [٧] أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك عليه و يَذْهَبَ به.
و حَضَارِ ، كقَطَامِ ، أَي مَبْنِيّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: نَجْمٌ يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ به أَنَّه سُهَيْلٌ، و هو أَحد المُحْلِفَيْنِ، قاله ابنُ سِيدَه.
و في التَّهذيب، قال أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يقال: طَلَعَت حَضَارِ و الوَزْنُ، و هما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ، فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه و كَذلِكَ الوَزْنُ إِذا طَلَع، و هما مُحْلِفَانِ عند العرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن [٨] لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا [٩] إِذا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، و يَحْلِف الآخَرُ أَنّه ليس بسُهَيْل. و قال ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ في بُعْدٍ، و أَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّهَا # حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت و فُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبعْدِها كهََذا النَّجْمِ الّذِي يَخْفَى في بُعْدٍ.
و حَضْرَمَوتُ بفَتْح فَسُكُون و قد تُضَمُّ المِيمُ ، مثال عَنْكَبُوت، عن الصَّاغانِيّ: د ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادٍ و قُرًى و مِيَاهٍ و جِبالٍ و أَودِيَةٍ باليَمَن، حَرَسَهُ اللّه تعالى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عليه السَّلام. كذا في تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمََن بن الدَّيْبَع.
و قال القزْوِينيّ في عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمَوْتُ :
ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يقال لهما شِبَامُ و تَرِيمُ [١٠] ، و هي بلاد قديمة، و بها القَصْر المَشِيد. و أَطالَ في وَصْفها. و نقل شَيخُنا عن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ في قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا [١١] قال: يُسْتَثْنَى من ذلك أَهْلُ حَضْرَمَوْت ، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك و شِدَّة، و هي تُنْبِتُ
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: الماء.
[٢] المسلع: الذي يشق الغلاة شقًّا.
[٣] الدريئة: الحلقة التي يتعلم عليها الطعن.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أبو ذؤيب، الذي في اللسان: أبو شهاب، و ليحرر» .
[٥] عن القاموس، و بالأصل «أولادها» .
[٦] زيادة عن اللسان.
[٧] في اللسان: المجالدة بحذف واو العطف.
[٨] «محلفان.. محلفين» ضبطت عن اللسان، و ضبطت في التهذيب:
«مُحَلِّفان.. مُحَلِّفين» .
[٩] في التهذيب: إليهما.
[١٠] ضبطت عن معجم البلدان، و فيه: و مدينتاها شبام و تريم و هما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما. و ضبطت في المطبوعة الكويتية «تِرْيَم» .
[١١] سورة مريم الآية ٧١.