تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٥ - جهر جهر
جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بَنُو أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ؟فقال: أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أَبي بكرٍ، و أَما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ. قال الأَزهريُّ: نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط، أَي في خَواصّ رجالٍ.
و الجَوْهَرُ : كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج منه شيْءٌ يُنْتَفَعُ به. و هو فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، كما صَرَّح به الأَكْثَرُون.
و قال الرّاغبُ في المُفْرَدات: الجَهْرُ : ظُهُورُ الشّيءِ بإِفراطِ إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ [١] قال: و منه الجَوْهَرُ -فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة.
و الجَوْهَرُ من الشيْءِ: ما وُضِعَتْ -و في بعض الأُصُول [٢] : خُلِقَتْ- عليه جِبِلَّتُهُ. قال ابن سِيدَه: و له تحديدٌ لا يَليق بهََذا الكتاب. قلْت: و لعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الذي اصطلَح عليه المتكلِّمون حتى جَزَمَ جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ.
و الجَوْهَرُ : المُقْدِم الجَرِيءُ
____________
٧ *
، هََكذا في سائر النُّسَخ، و الصَّوابُ أَنه الجَهْوَرُ ، بتقديم الهاءِ على الواو. يقال: رجلٌ جَهْوَرٌ ، إِذا كان جَرِيئاً مُقْدِماً ماضياً.
و عن ابن الأَعرابيّ: يقال: أَجْهَرَ الرجل، إِذا جاءَ بابْنٍ أَحْوَلَ، أَو جاءَ ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ . بالفتح، و هم الحَسَنُو القُدُودِ و الخُدُودِ و نَصَّ النَوَادِر بعد القُدُود «الحَسَنو المَنْظرِ» ، و هو الأَوْفَقُ بكلامهم، و لا أَدرِي من أَين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ.
و الجِهَارُ بالكسر و المُجَاهَرَةُ : المُغَالَبَةُ ، و قد جاهَرَهم بالأَمر مُجاهَرَةً و جِهَاراً : غالَبَهُم [٣] . وَ لقِيَه نَهَاراً جِهَاراً ، بكسر الجيم، و يُفْتَحُ و أَبَى ابنُ الأَعرابيِّ فَتْحَهَا.
و جَهْوَرٌ ، كجَعْفَرٍ؛ ع ، قال سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ، و البيتُ مَخْرُومٌ:
لولا اتِّقَاءُ اللّه حين ادَّخَلْتُمُ # لَكُمْ ضَرِطٌ بين الكُحَيْلِ و جَهْوَرِ
و جَهْوَرٌ [٤] : اسمُ جماعةٍ، و منهم: بنو جَهْوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ في قُرْطُبَةَ و وُزَراؤُهَا، يَنْتَسِبُون إِلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ، و قد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ في القَلائِد و المَطْمَح.
و آلُ جَهْوَرٍ : قبيلةٌ من بني يافِعٍ باليمن.
و الجَيْهَرُ ، و الجَيْهُورُ : الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ ، نقلَه الصَّاغانيُّ.
وَ فَرَسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ كصَبُورٍ. و هو الذي ليس بأَجَشَّ و لا أَغَنَّ، ثم يَشتدُّ صوتُه حتَّى يتَباعَدَ. و الجمعُ جُهُرٌ .
و اجْتَهَرْتُه : رأَيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ كجَهَرْته.
و اجْتَهَرْتُه : رأَيتُه بلا حِجابٍ بيننا. و هو في الصّحاح:
جَهَرْتُ الرجلَ و اجْتَهَرْتُه ، إِذا رأَيْتَه عَظِيمَ المَرْآةِ.
و المصنِّفُ فرقَ في الكلام، فذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ: رآه بلا حِجَابٍ، و ذَكَرَ هنا الرُّباعِيَّ، فلو قال عند ذِكْر الثُّلاثِّي:
كاجْتَهَرَه لكان أَخْصَرَ.
و جِهَارٌ ، ككِتَابٍ: صَنَمٌ كان لهَوازِنَ ، القبيلةِ المشهورةِ.
و يُوجَد هنا في بعض النُّسَخ زيادةٌ، و هي قولُه:
و جَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ [٥] ، و في بعضها: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ:
بظاهِر شِيرَازَ، و غيرهُ لحنٌ، و قد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ و صاحبُ اللِّسَان، و تَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه، فلا أَدْرِي ما سَبَبُ اللَّحْنِ فيه، فلْيُتَأَمَّلْ.
*و ممّا يُستدرَك عليه:
المُجَاهِرُ بالمَعَاصِي: المُظْهِرُ لها بالتَّحَدُّثِ بها، و منه ١٤- الحديثُ : «كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إِلا المُجَاهِرِين » . يقال: جَهَرَ ، و أَجْهَرَ ، و جاهَرَ . و ١٤- في حديث آخَرَ : «لا غَيْبَةَ لفاسِقٍ و لا مُجَاهِرٍ » .
و اجْتَهَرَ القَومُ فلاناً: نَظَرُوا إِليه جِهَاراً .
و وَجْهٌ جَهِيرٌ : حَسَنُ الوَضاءَةِ [٦] .
و أَمْرٌ مُجْهَر : واضِحٌ بَيِّنٌ.
[١] كذا بالأصل، و عبارة المفردات: جهر: يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
[٢] و هي عبارة التهذيب و المصباح و اللسان.
[٧] (*) في القاموس: الجَرِىءُ المُقْدِمُ.
[٣] كذا، و في التهذيب: يقال: جاهرني فلان جِهاراً أَي عالنني معالنة (وردت خطأ فيه معالبة) ، و الجهر: «العلانية» و في اللسان:
و جاهرهم... عالنهم.
[٤] في جمهرة أنساب العرب: تغلب.
[٥] ليست في القاموس.
[٦] اللسان: ظاهر الوضاءة.