تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - جمعر جمعر
و يقال: كان ذََلك عند سُقُوطِ الجَمْرَةِ ، و هُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ : الأُولَى في الهواءِ، و الثانيةُ في التُّرَاب، و الثالثةُ في الماءِ؛ و ذََلك حين اشتداد الحرّ. و قولُ ابنِ الأَنباريِّ:
و رُكُوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى # قَد علاَها نَجَدٌ فيه اجْمِرارْ
هََكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بالجيم؛ قال: لأَنه يصفُ تَجَعُّدَ عرقِها و تَجَمُّعَه. و رَوَاه يعقوبُ بالحاءِ. و في الأَساس:
مِن مَجازِ المجازِ: قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَضَّتْ # بجُمّارَاتِ برْدِيٍّ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فسَمّاهَا جُمّارَاً ، ثم استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
و شِعْبُ جِمارٍ : مَوضعٌ بالمغرب.
و جامُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبَةُ المَثْقُوبَةُ في رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فيه.
و قال المُفَضِّل: يقال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً ، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً واحدةً، و النَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قال ابن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ منها # إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا [١]
و الجُمْرَةُ ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، و أَيضاً الضَّفِيرَةُ.
و الجامِرُ : هو المُجَمِّرُ ، قالَه اللَّيْثُ، و أَنشدَ:
و رِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
و أَخْفافٌ جُمُرٌ -بضمتين-إِذا كانت صُلْبَةً، قال بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ [٢] :
فوَردَتْ عند هَجِيرِ المُهْتَجَرْ # و الظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَاقٍ جُمُرْ
و حافِرٌ مُجْمِرٌ ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لغة في مُجْمَرٌ ، بفتح الميم، عن الفَرّاءِ.
جمثر [جمثر]:
الجُمْثُورَةُ ، بالضمِ ، أَهملَه الجوهريُّ. و قال الصَّاغانيُّ: هو التُّرَابُ المَجْمُوعُ. كذا في التَّكْمِلَة. قلتُ:
و هي لغةٌ في الجُنْثُورِةَ، و سيأْتي قرِيباً.
جمخر [جمخر]:
الجُمْخُورُ ، بالضمِ أَهملَه الجوهريُّ. و قال الصَّاغانيُّ و صاحب اللِّسَانِ: هو الأَجْوَفُ ، أَي الواسِعُ الجَوْفِ، و كُلُّ قَصَبٍ أَجوفَ مِن قَصَبِ العِظَامِ: جَمْخَرٌ ، كجَعْفَرٍ.
جمزر [جمزر]:
جَمْزَرَ الرجلُ، أَهملَه الجوهريُّ. و قال الصَّاغَانيُّ و صاحبُ اللِّسانِ عن اللَّيْثِ: إِذا نَكَصَ على عَقِبَيْه، و هَرَبَ. يقال: جَمْزَرْتَ يا فُلانُ.
*و ممّا يُستدرك عليه:
جُمْزُور ، بالضمّ: قريةٌ بمصرَ في كُوَر الغَربيَّة، و قد دَخَلْتُها.
جمعر [جمعر]:
الجَمْعَرَةُ : و هو أَن يَجمَعَ الحِمَارُ نَفْسَه ليَكْدُمَ، و قد تقدَّم.
و الجَمْعَرَةُ : القارَةُ الغَليظةُ المُشْرِفَةُ ، أَي المرتفعةُ، يقال: أَشْرَفَ تلك الجَمْعَرَةَ . و الجمعُ جَمَاعِيرُ ، قال الشاعر، و هو الطِّرِمّاحُ:
و انْجَبْنَ عنْ حَدَبِ الإِكا # مِ و عن جَمَاعِيرِ الجَرَاوِلْ
أَو الجَمْعَرَةُ : حِجارةٌ مرتفعةٌ ، قيل: هي الحَرَّةُ.
قالوا: و لا يُعَدُّ سَنَدُ الجَبَلِ جَمْعَرَةً .
و جَمْعَرُ ، كجَعْفَر: قَبيلةٌ. قال الشاعرُ، و هو جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:
تَحُفُّهُمْ أَسَافَةٌ و جَمْعَرُ # إِذَا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ
و أَسافَةُ: قبيلةٌ أَيضاً.
و الجُمْعُورُ ، بالضمّ: الجَمْعُ العظيمُ ، جَمْعُه جَماعِيرُ .
و قال ابنُ الأَعرابيِّ: الجَمَاعِيرُ : تَجَمُّعُ القبائلِ على حَرْبِ الملِكِ.
و الجُمْعُورَةُ بهاءٍ: الفَلْكَةُ في رَأْسِ الخَشَبَةِ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يلقون، كذا في اللسان بالقاف، و في النسخة المطبوعة: بالغين هنا و فيما سبق» .
[٢] عن المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٦١ و بالأصل «النكت» بالتاء.