تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٢ - جمر جمر
و الجَمِيرُ ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ.
و الجَمِيرةُ ، بهاءٍ: الضَّفِيرَةُ و الذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ ، أَي جُمِعَتْ، و في التَّهْذِيب: و جَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرَها [١] ، إِذا ضَفَرتْه جَمائِر ، واحدتُها جميرَةٌ ، و هي الضَّفائِرُ و الضمائرُ و الجَمائرُ .
و ابْنا جَمِيرٍ كأَمِيرٍ: اللَّيلُ و النهارُ ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كما سُمِّيَا ابْنَيْ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قاله الجوهريُّ.
و قال غيرُه: و ابْنَا جَمِيرٍ : اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهما القَمَرُ.
و أَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهِلالُ.
و ابنُ جَمِيرٍ : هلالُ تلك الليلةِ، قال كعبُ بنُ زُهَيْرٍ في صِفَةِ ذِئْبٍ:
و إِن أَطافَ و لم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ # في ظُلْمَةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَرَ الفُطُمَا [٢]
و حُكِيَ عن ثعلبٍ: ابنُ جُمَيْرٍ ، على لَفْظ التصغيرِ في كلِّ ذََلك، قال: يقال: جاءَنا فَحْمَةُ بنُ جُميرٍ ، و أَنشدَ:
عند دَيْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُمَيْرٍ # طَرقَتْنَا و الليلُ داجٍ بَهِيمُ
و قيل: ظُلْمَةُ بنُ جَمِير : آخِرُ الشَّهُرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمَة، ثم نَسَبُوه إِلى جَمِير .
و العربُ تقول: لا أَفعلُ ذلك ما جَمرَ [٣] ابنُ جَمِيرٍ ، عن اللِّحْيَانيِّ.
و قيل: ابنُ جَمِير : الليلةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ، في أُولاها و لا أُخراها. و قال أَبو عَمْرٍو [٤] الزاهدُ: هو آخرُ ليلة من الشهر، قال:
و كأَنِّي في فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ # في نِقَابِ الأُسامَةِ السِّرْدَاحِ
و قال ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمَرِ في آخِر الشِّهْرِ: ابنُ جمِير ؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه ، أَي تُوارِيه، و إِذا عرفتَ ذََلك ظَهَرَ لك قُصُورُ المصنِّفِ.
و كزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ الأَشْجَعِيُ بَدْرِيٌ حَلِيفُ الأَنصارِ، أَو هو بالخاءِ المعجَمة، قالَه موسى بنُ عُقْبَةَ أَو بالمهملَة، كحِمْيَرَ أَعْنِي القبيلةَ المشهورةَ أَو حُمَيِّر كتصغير حِمَارٍ ، قاله ابنُ إِسحاقَ، أَو هو حارثةُ بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، أَو هو حُمْرَةُ ، بضم الحاءِ المُهْملَةِ و سكونِ الميم، بن الجُمَيِّر مصغَّراً، و في بعض نُسَخ التجريدِ:
مكبَّراً أَو هو جارِيَةُ بن جَمِيل، قاله موسى بنُ عُقْبةَ. أَو أَبو خارِجةَ. أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ في التَّجْرِيد مُفَرِّقاً. و كذا ابنُ فَهْد في المُعْجم، و الحافظُ ابنُ حجَر في الإِصابة و التَّبْصِير. رحِمَهم اللّه تعالَى، وَ شكَر سعْيهم.
و المُجَيْمِرُ : جَبلٌ و قيل: اسمُ مَوضعٍ.
و جُمْرانُ : بالضمّ: د ، و هو جَبَلٌ أَسودُ بين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُمَيْر.
و خُفٌّ مُجْمِرٌ : صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، و قيل: هو الذي نَكَبتْه الحِجَارةُ و صَلُبَ. و قال أَبو عَمرو: حافِرٌ مُجْمَرٌ ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ و فتحِها ، و هََذه عن الفَرّاءِ، و لا يخْفَى لو قال: كمُحْسِنٍ و مُكْرَمٍ كان أَوْفَقَ لصناعتِه. وَقَاحٌ صُلْبٌ ، و المُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِزِ، و هو محْمُودٌ.
و نُعَيْمٌ بنُ عبدِ اللّه، مَوْلَى عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عَنْه، المُجْمِرُ ، بكسرها ، أَي الميم الثانيةِ؛ لأَنه كان يُجْمِرُ المَسْجِد ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللّه صَلَى اللّه عليه و سلّم، و ربَّما شُدِّد الميم، كما في شُروح البخَارِيّ.
و أَجْمَرَ الرجلُ و البَعِيرُ: أَسْرَعَ في السَّيْر و عَدَا، و لاَ تَقُل:
أَجْمَزَ، بالزّاي، قال لَبِيد:
و إِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ # أَو قِرَاني عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ [٥]
و أَجْمَرَ الفَرَسُ: وَثَبَ في القَيْد، كجَمَرَ ، من حَدِّ ضَرَبَ، كلاهما عن الزَّجّاج.
[١] في التهذيب: و أجمرت المرأة شعرها و جمّرته.
[٢] يقول: إذا لم يصب شاة ضخمة أخذ فطيمة. و الفُطُم السخال التي فطمت، واحدتها فطيمة.
[٣] في التهذيب و التكملة: ما أجمر.
[٤] في اللسان: أبو عمر.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو قراني كذا بخطه و الذي في اللسان و الصحاح: أو قرابي و هو ظاهر» و مثلهما في ديوانه ٢/١١ و التهذيب.