تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩ - أرر أرر
و قد أَدِرَ ، كفَرِحَ ، يأْدَرُ أَدَراً ، فهو آدَرُ ، و الاسمُ الأُدْرَةُ ، بالضَّمِّ و يُحَرَّك ، و هََذه عن الصغانيِّ. و قال اللَّيْثُ: الأَدَرَةُ و الأَدَرُ مصدرانِ، و الأُدْرَةُ اسمُ تلك المُنْتَفِخَةِ، و الآدَرُ نَعتٌ.
و ١٦- في الحديث : «أَنَّ رَجلاً أَتاه و به أُدْرَةٌ فقال: ائْتِ بعُسٍّ، فحَسَا منه، ثم مَجَّه فيه، و قال: انْتَضِحْ به، فذَهبتْ عنه الأُدْرَةُ » .
و رجلٌ آدَرُ : بَيِّنُ الأَدَرَةِ [١] .
و في المِصباح: الأُدْرَة كغُرْفَة: انتفاخُ الخُصْيَة. و قال الشِّهاب في أَثناءِ سُورَةِ الأَحزاب، الأُدْرَة ، بالضّمِّ: مرضٌ تَنتفخُ منه الخُصْيتَانِ و يَكْبُرانِ جِدًّا، لانطباق [٢] مادَّةٍ أَو رِيحٍ فيهما.
و خُصْيةٌ أَدْراءُ : عَظِيمةٌ بلا فَتْقٍ.
و يقال: قومٌ مآدِيرُ ، أَيْ أُدْرٌ ، بضمٍّ فسكونٍ، نقلَه الصَّغانيّ.
و قيل: الأدَرَةُ ، محرَّكة: الخُصْيَةُ، و قد تقدَّم، و هي التي يُسَمِّيها الناسُ القَيْلَةَ، و منه ١٦- الحديثُ : «إِنّ بني إِسرائيلَ كانُوا يقولُون إنّ موسى آدَرُ ، مِن أَجْلِ أَنّه كان لا يَغْتَسلُ إِلاّ وَحدَه» . و فيه نزل قولُه تعالَى: لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىََ [٣] الآية.
أذر [أذر]:
آذارُ ، بالمدِّ: اسمُ الشَّهر السادسِ من الشُّهورِ الرُّومِيَّةِ و هي اثْنَا عَشَرَ شهراً و هي: آبُ، و أَيلول و تِشْرِينُ الأَوّل، و تِشْرينُ الثاني، و كانُون الأَول، و كانُون الثاني [٤] ، و شُبَاطُ، و آذار ، و نَيْسَانُ، و أَيّار، و حَزِيرانُ، و تمز تَمُّوز .
أرر [أرر]:
الأَرُّ : السَّوْقُ و الطَّرْد نقلَه الصغانيُّ. و الجِمَاعُ ، و ١- في خُطبة عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه : «يُفْضِي كإِفضاءِ الدِّيَكَة وَ يؤرُّ بمَلاقِحِه» .
و أَرَّ فُلانٌ، إِذا شَفْتَنَ، و منه قولُه:
و ما النّاسُ إِلاّ آئِرٌ و مَئِيرُ
قال أَبو منصور: معنى شَفْتَنَ: ناكَحَ و جامَعَ، و جعلَ أَرَّ و آرَ بمعنًى واحدٍ عن أَبي عَبيدْ: أَرَرْتُ المرأَةَ أَؤُرُّهَا أَرّاً ، إِذا نَكَحْتها.
و الأَرُّ : رَمْيُ السَّلْح. و هو أَيضاً سقُوطُه نَفْسُه.
و الأَرُّ : إِيقاد النَّارِ ، قال يَزيد بنُ الطَّثْرِيَّةِ يَصفُ البَرقَ:
كأَنَّ حِيرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً # باتَتْ تَؤُرُّ بِهِ مِنْ تَحْتِه القَصَبَا
و حكَاهَا آخَرون: تُؤَرِّي-بالياءِ-مِن التَّأْرِيَةِ.
و الأَرُّ : غُصْنٌ مِن شَوْكٍ أَو قَتَادٍ يُضْرَب به الأَرْضُ حتَّى تَلِينَ أَطرافُه، ثم تَبلُّه و تَذُرُّ عليه مِلْحاً [٥] و تُدْخِلُه [٦] في رَحِمِ النّاقَةِ إِذا مَارَنَتْ فلم تَلْقَح، كالإِرَارِ، بالكسْر، و قد أَرَّها أَرّاً إِذا فَعَلَ بها ما ذُكِر. و قال اللَّيْث: الإِرار شِبْهُ ظُؤْرَةٍ يَؤُرُّ بها الرّاعي رَحِمَ النّاقَةِ إِذا مَارَنَتْ، و مُمَارَنتُهَا أَنْ يَضْربَها الفَحْلُ فلا تَلْقَحَ، قال: و تفسيرُ قولِه: و يَؤُر بها الراعِي هو أَن يُدخِلَ يدَه في رحِمِها، أَو يَقْطَعَ ما هنالك و يُعَالِجَه.
و الإِرَّةُ ، بالكسر: النّارُ و قد أَرَّها ، إِذا أَوْقَدَهَا.
و الأَرِيرُ كأَمِير: حكايةُ صَوت الماجِنِ عندَ القِمَارِ و الغَلَبَةِ ، و قد أَرَّ يَأَرُّ أَرِيراً ، أَو هو مُطْلَقُ الصَّوتِ [٧] .
و أَرْأَرْ ، بسكونِ الرّاءِ فيهما: مِن دُعَاءِ الغَنَمِ.
و عن أَبي زيد: ائْتَرَّ الرجلُ ائتراراً ، إِذا استعجلَ. قال أَبو منصور: لا أَدْرِي هو بالزّاي أَم بالرَّاءِ.
و المِئَرُّ ، كمِجَنَّ: الرجُلُ الكَثيرُ الجِمَاعِ. قالت بنتُ الحُمَارِسِ أَو الأَغْلب العجلي [٨] :
بَلَّتْ به عُلاَبِطاً مِئَرَّا # ضَخْمَ الكَرَادِيسِ وَ أَي زِبِرَّا
قال أَبو عُبَيْد: رجُلٌ مِئَرُّ ، أَي كثيرُ النِّكَاح؛ مأْخوذٌ من الأَيْر. قال الأَزهريُّ: أَقْرَأَنِيه الإِياديُّ عن شَمِرٍ لأَبِي عُبَيْدٍ، قال: و هو عندي تَصْحِيفٌ، و الصَّوابُ ميأَرٌ بوزن مِيعَر؛
[١] ضبطت عن اللسان و فيه بالنص بفتح الهمزة و الدال.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لانطباق كذا بخطه و لعله: لا نصباب» .
[٣] سورة الأحزاب الآية ٦٩.
[٤] بالأصل «أول و ثاني» بدون «ال» و ما أثبتاه «الأول، الثاني» عن المطبوعة الكويتية.
[٥] التكملة: ملحاً مدقوقا.
[٦] اللسان: ثم تدخله.
[٧] الأصل و اللسان؛ و في التكملة: يؤُرُّ.
[٨] زيادة عن الجمهرة.