تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٢ - بهر بهر
و البَهَارُ : ة بِمَرْوَ ، و
٧ *
يقال لها: بَهارِينُ أَيضاً، منها رُقَادُ ، كذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ وَرْقاءُ [١] بنُ إِبراهيمَ المحدِّثُ ، مات سَنَة أَربعين [٢] . هكذا ضَبَطَه الحافِظُ.
و البُهَارُ بالضمِّ: الصَّنَمُ.
و البُهَارُ : الخُطَّافُ ، و هو الذي تَدْعُوه العَامَّةُ: عُصْفُورَ الجَنَّةِ.
و البُهَارُ : حُوتٌ أَبْيضُ.
و البُهَارُ : القُطْنُ المَحْلُوجُ ، و هذه عن الصّاغَانيِّ.
و البُهَارُ : شَيْءٌ يُوزَنُ به، و هو ثلاثُمِائَةِ رِطْلٍ ، قالَه الفَرّاءُ و ابنُ الأَعرابيِّ.
و ١٧- رُوِىَ عن عَمْرِو بنِ العَاصِ، أَنه قال : «إِنّ ابنَ الصَّعْبَةِ-يَعْنِي طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللّهِ-تَرَكَ مِائَةَ بُهَارٍ ، في كلِّ بُهَارٍ ثَلاَثَةُ قَناطِيرِ ذَهَبٍ و فِضَّةٍ» . فجَعَلَه وِعَاءً.
قال أَبو عُبَيْدٍ: بُهَارٌ أَحْسَبُها كلمةً غيرَ عَرَبيَّةٍ، و أُراها قِبْطِيَّةً.
أَو أَرْبَعُمِائَةِ رِطْلٍ، أَو سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ، عن أَبِي عَمْرٍو، أَو أَلْف رِطْلٍ.
و البُهَارُ : مَتَاعُ البَحْرِ.
و قيل: هو العِدْلُ يُحْمَلُ على البَعِير، فيه أَرْبَعُمِائَةِ رِطْلٍ ، بِلُغَةِ أَهلِ الشّامِ.
و نَقَلَ الأَزهريُّ عن الفَرّاءِ و ابنِ الأَعرابيِّ قولَهما: إِنّ البُهارَ ثلاثُمِائَة رِطْلٍ.
و قال ابنُ الأَعرابيِّ: و المُجَلَّدُ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ، قال الأَزهريُّ: و هذا يَدُل على أَنَّ البُهَارَ عربيٌّ صحيحٌ، و قال بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ يصفُ سَحاباً.
بِمُرْتَجِزٍ كأَنَّ على ذُرَاهُ # رِكَابُ الشّامِ يَحْمِلْنَ البُهَارَا
قال القُتَيْبِيُ [٣] : كيف يَخْلُفُ في كلِّ ثلاثمائة رِطْلٍ ثلاثَةَقَنَاطِيرَ، و لكنّ البُهَارَ الحِمْلُ، و أَنشدَ بيتَ الهُذَلِيِّ، و قال الأَصمعيُّ في قوله: «يَحْمِلْنَ البُهَارَا : » يَحْمِلْنَ الأَحْمَالَ مِن مَتَاعِ البَيْتِ، قال: و أَرادَ أَنّه تَرَكَ مائةَ حِمْلٍ، قال: مقدارُ الحِمْلِ منها ثلاثةُ قناطيرَ، قال: و القِنطارُ مائةُ رِطْلٍ، فكان كلُّ حِمْلٍ منها ثلاثمائة رِطْلٍ.
و البُهَارُ : إِناءٌ كالإِبْرِيقِ ، و أَنشدَ:
على العَلْياءِ كُوبٌ أَو بُهَارُ
قال الأَزهريُّ: لا أَعرِفُ البُهارَ بهذا المعَنى.
و البَهيِرَةُ من النَّسَاءِ: السَّيِّدَةُ الشَّرِيفَةُ ، و يقال: هي بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ.
و البَهِيرَةُ : الصَّغِيرَةُ الخَلْقِ الضَّعِيفَةُ ، و قال اللَّيْثُ: امرأَةٌ بَهِيرَةٌ ، و هي القَصِيرةُ الذَّلِيلَةُ الخِلْقَةِ، و يقال: هي الضَّعِيفَةُ المَشْيِ، قال الأَزهريُّ: و هذا خَطَأٌ [٤] ، و الذي أَرادَ اللَّيْثُ:
البُهْتُرَةُ بمعنَى القَصِيرَةِ، و أَما البَهِيرةُ من النساءِ فهي السَّيدةُ الشَّرِيفةُ.
و أَبْهَرَ الرجلُ: جاءَ بالعَجَبِ.
و أَبْهَرَ ، إِذا اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ ، كلاهما عن ابن الأَعرابيّ.
و أَبْهَرَ ، إِذا احْتَرَقَ مِن حَرِّ بُهْرَةِ النَّهارِ ، و ١٦- في الحديث :
«فلمَّا أَبْهَرَ القومُ احترقُوا» . ؛ أَي صاروا في بُهْرَةِ [٥] النَّهَارِ، أَي وَسَطِه. و تعبير المصنِّف لا يخلُو عن رَكَاكَةٍ، و لو قال:
و أَبْهَرَ : صار في بُهْرَةِ النَّهارِ، كان أَحسنَ.
و أَبْهَرَ ، إِذا تَلَوَّنَ في أَخْلاقِه: دَماثَةً مَرَّةً، و خُبْثاً أُخْرَى.
و أَبْهَرَ ، إِذا تَزَوَّجَ بَهِيرَةً مَهِيرَةً [٦] ، كلاهما عن الصَّاغانيّ.
و ابْتَهَرَ الرَّجلُ: ادَّعَى كَذِباً ، قال الشاعر:
و ما بِي إِنْ مَدَحْتُهُم ابْتِهارُ
و أَنشَدَ عَجُوزٌ مِن بَنِي دارِمٍ لشيخ من الحَيّ في قَعِيدَتِه:
[٧] (*) و: ليست من القاموس.
[١] في اللباب و معجم البلدان: رقاد.
[٢] كذا بالأصل و اللباب، و في معجم البلدان سنة ٢٤٦.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال القتيبي، صنع كصاحب اللسان من إيراد هذا عقب البيت، و هو راجع إلى حديث سيدنا عمرو، فكان الأولى تقديمه» و صاحب اللسان نقل عن التهذيب، و هذا موقعه أيضاً فيه بعد بيت بُريق.
[٤] في التهذيب: و هذا تصحيف.
[٥] ضبطت بالضم عن التهذيب و الأساس و اللسان و الصحاح. و ضبطت في القاموس بفتح الباء.
[٦] في التكملة: و أبهر: تزوج بهيرةً، أي سيّدةً. يقال: بهيرةٌ مهيرةٌ.