تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٤ - بقر بقر
بغشر [بغشر]:
بَغْشُورُ ، بالفَتْح و ضمِّ الشِّينِ المعجَمَة، أَهملَه الجوهريُّ، و هو د بينَ هَراةَ و سَرَخْسَ ، و قال ابن الأَثِير: بين مَرْوَ و هَراةَ [١] ، يقال له: بَغْ، و بَغْشُورُ ، قال الصَّاغانيّ: بينه و بين هَراةَ خمسةٌ و عشرون فَرْسَخاً، و فَعْلُول في الأَسماءِ نادرٌ. و النِّسْبَةُ بَغَوِيٌّ ، على غير قياسٍ فإِن القياسَ يَقْتَضِي أَن تكونَ بَغْشُورِيٌّ ، و هو مُعَرَّب كَوْشُورَ، أَي الحُفْرَةُ المالِحَةُ ، و هََذا تعريبٌ غريبٌ؛ فإِن «بَغْ» بالفارسيَّة البُستانُ، و لا ذِكْرَ للحُفْرة في الأَصل، إِلاّ أَن يُقال: إِن أَرضَ البُستانِ دائماً تكونُ مَحْفُورَةً.
منها ؛ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ الوَرّاقُ، نَزِيلُ مكّةَ، و ابنُ أَخِيه أَبو القاسمِ عبدُ اللّه بنُ محمّدِ بنِ عبدِ العزيزِ مُسْنِدُ الدُّنيا ، طالَ عمرُه، فَعَلَتْ رِوَايتُه، مولدُه ببغدادَ سنَةَ ٢١٤، و جَدُّه لأُمِّه أَحمدُ بنُ منيع البَغَوِيُّ؛ فلذلك نُسِبَ إِليه، و تُوُفِّيَ سنةَ ٣١٦ [٢] .
و إِبراهِيمُ بنُ هاشِمٍ ، عن إِبراهِيمَ بنِ الحَجّاج السّاميّ.
و القاضي أَبو سعيدٍ محمّدُ بنُ عليِ بن أَبي صالحٍ الدَّبّاسُ ، راوِي التِّرْمِذِيِّ.
و مُحْيِي السُّنَّةِ أَبو محمّدٍ الحُسَينُ بنُ مسعودِ بنِ محمّدٍ الفَرّاءُ، صاحبُ المَصابِيح.
و فاتَه:
أَبو الأَحْوَص محمّدُ بنُ حِبّانَ [٣] البَغَوِيُّ، سَكَنَ بغدادَ، رَوَى عنه أَحمدُ بنُ حَنْبَل و غيرُه، و الفقيهُ أَبو يعقوبَ يوسُفُ بنُ يعقوبَ بنِ إِبراهِيمَ البَغَوِيُّ، رَوَى عنه الحاكِمُ، و محمّدُ بنُ نَجِيدٍ والدُ عبدِ الملك و عبدِ الصمد، من أَهل بَغْ، حَدَّثُوا كلُّهم.
بقر [بقر]:
البَقَرَةُ مِن الأَهْلِيِّ و الوَحْشِيِّ يكونُ للمذكَّر و المؤنَّث ، وَ يَقَعُ على الذَّكَر و الأُنثى، كذا في المُحكَم، و إِنّما دَخَلَتْه الهاءُ على أَنه واحِدٌ من جنْسٍ، م أَي معروفٌ.
ج بَقَرٌ بحذف الهاءِ وَ بَقَراتٌ ، و بُقُرٌ ، بضمَّتَين، و بُقّارٌ ، كرُمّان، و أُبْقُورٌ وِزان أُفْعُول، و بَواقِرُ ، و هََذا الأَخيرُ نقلَهالأَزهريُّ عن الأَصمعيّ، قال: و أَنشدَنِي ابنُ أَبي طَرفةَ:
وَ سَكَّتُّهُمْ بالقَوْلِ حتَّى كأَنَّهُمْ # بَوَاقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْهَا المَرَاتِعُ
و أَمّا باقِرٌ وَ بَقِيرٌ و بِيقُورٌ و باقُورٌ و باقُورَةٌ فأَسمَاءٌ للجَمْع ، و هذا نصُّ عبارَةِ المُحْكَم، و قال: و جمعُ البَقَرِ أَبْقُرٌ ، كزَمَنٍ و أَزْمُنٍ، و أَنْشَدَ لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
كأَنَّ عَرُوضَيْه مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ # لَهُنَّ إِذا ما رُحْنَ فيها مَذَاعِقُ
و أَنشدَ في بَيْقُورٍ :
سَلَعٌ مَّا و مثلُه عُشَرٌ مَّا # عائِلٌ مَّا و عالَتِ البَيْقُورَا
و أَنشدَ الجوهريُّ للوَرلِ الطائيِّ:
لا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمُ # يَسْتَمْطِرُونَ لَدَي الأَزْمَاتِ بالعُشَرِ
أَ جاعِلٌ أَنتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً # ذَرِيعَةً لك بَيْنَ اللّه و المَطَرِ
و إِنَّمَا قال ذلك؛ لأَن العربَ كانت في الجاهليَّةِ إِذا اسْتَسْقَوا جَعَلُوا السَّلَعَةَ و العُشَرَ في أَذْنابِ البَقَرِ ، و أَشْعَلُوا فيه [٤] ، فتَضِجُّ البَقَرُ مِن ذلك، و يُمْطَرُون، و أَهلُ اليمنِ يُسَمُّون البَقَرَةَ باقُورَةً . و ١٤- كَتَبَ النبيُّ صَلى اللّه عليه و سلّم في كتاب الصَّدَقةِ لِأَهْلِ اليمنِ: «في ثلاثينَ باقُورَةً بَقَرَةٌ » .
و قال اللَّيث: الباقِرُ : جماعةُ البَقَرِ مع رُعَاتِهَا، و الجامِلُ:
جماعةُ الجِمَال مع راعِيها، و في جَمْهَرة ابنِ دُرَيد: و باقِرٌ و بَقِيرٌ جمعُ البَقَرِ .
و البَقّارُ كشَدّادٍ: صاحِبُه ، أَي البَقَرِ .
و البَقّارُ : وادٍ قال لَبِيد:
فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْه # مِن البَقّارِ كالعَمِدِ الثَّقَالِ [٥]
[١] و مثله في معجم البلدان.
[٢] في اللباب و معجم البلدان كانت ولادته سنة ٢١٣ و وفاته سنة ٣١٧.
[٣] اللباب و معجم البلدان: حيان.
[٤] اللسان: و أشعلوا فيه النار.
[٥] عن الصحاح و اللسان، و بالأصل «نبات» و نبه إلى روايتهما بهامش المطبوعة المصرية.