بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٥ - الفرق بين الاحكام و الموضوعات
إلا خصوص ما لزم منه العسر فعلا، مع عدم اختصاص ذلك بالمتعلقات، و لزوم العسر في الاحكام كذلك أيضا لو قيل بلزوم ترتيب الاثر على طبق الاجتهاد الثاني في الاعمال السابقة، و باب الهرج و المرج ينسد بالحكومة و فصل الخصومة.
و بالجملة لا يكون التفاوت بين الاحكام و متعلقاتها، بتحمل الاجتهادين و عدم التحمل بينا و لا مبينا، بما يرجع إلى محصل في كلامه زيد في علو مقامه فراجع و تأمل (١).
(١) هذا هو الجواب عن استدلال صاحب الفصول، و قد اجاب عنه باجوبة اربعة:
الاول: ان ما يستلزم العسر و الحرج و ان كان منفيا بادلة نفي العسر و الحرج، إلّا ان اللازم استثناء ما لا يلزم منه ذلك في المتعلقات، لا صحة الاعمال بالنسبة الى المتعلقات مطلقا. و الى هذا اشار بقوله: «و ادلة نفي العسر لا تنفي الا خصوص ما لزم منه العسر فعلا» لا مطلق الاعمال بالنسبة الى الموضوعات مطلقا.
الثاني: ان لزوم العسر و الحرج لا يختص بالمتعلقات و الموضوعات، فانه يكون في الاحكام ايضا، فان من صلى مدة من السنين هو و مقلدوه بلا سورة- مثلا- لازمه العسر و الحرج في قضاء هذه الصلاة كلها. و الى هذا اشار بقوله: «مع عدم اختصاص ذلك» أي لزوم العسر و الحرج لا يختص «بالمتعلقات و» ان «لزوم العسر» يكون «في الاحكام كذلك ايضا لو قيل بلزوم ترتيب الاثر على طبق الاجتهاد الثاني في الاعمال السابقة».
الثالث: ان ما ذكره من لزوم الهرج و المرج لو قيل بمعاملة البطلان مع الاعمال السابقة انما يلزم لاجل عود الخصومات، و لكنه مع فصل الخصومة على طبق الاجتهاد الثاني لا يكون هرج و مرج. و الى هذا اشار بقوله: «و باب الهرج و المرج ينسد بالحكومة و فصل الخصومة» على ما يقتضيه الاجتهاد الثاني.