بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الرابع التخطئة و التصويب
.....
طبق ما أدى اليه الطريق كرأي المجتهد بالنسبة الى المقلد، او على طبق الخبر الواحد بالنسبة الى المجتهد.
و من الواضح انه لا محالية في هذا التصويب للالتزام بالحكم الواقعي، فلا دور و لا خلف و لا لزوم اجتماع النقيضين، و ليس ايضا مما قام الاجماع و الاخبار المتواترة على بطلانه للالتزام بالحكم الواحد المشترك بين العالم و الجاهل، غايته انه على مسلك انشائي، و على مسلك فعلي لكن من بعض الجهات.
و قد اشار الى التصويب بهذا المعنى الثالث- و هو تعدد الحكم الظاهري بعدد آراء المجتهدين- بقوله: «إلّا ان يراد بالتصويب بالنسبة الى الحكم الفعلي» و هو الحكم الظاهري لانه لما كان- هنا- مسلكه هو الجمع بحمل الحكم الواقعي على الانشائية، لذا كان الحكم الفعلي هو الحكم الظاهري. و لما كان التصويب بهذا المعنى لا بد من الالتزام فيه بالحكم الواقعي المشترك فلا ترد المحاذير التي اوردت على التصويب بالمعنى الاول، و الى ذلك اشار بقوله: «و ان المجتهد و ان كان يتفحص عما هو الحكم واقعا و إنشاء». و اشار الى ان هذا المعنى الثالث تصويب بمعنى انه التزام بتعدد الحكم بتعدد آراء المجتهدين، و انه ليس من الحكم المشترك بين العالم و الجاهل بقوله: «إلّا ان ما ادى اليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي» الظاهري «حقيقة». و الوجه في تعدده ما اشار اليه بقوله: «و هو مما يختلف باختلاف الآراء ضرورة». و الى عدم كونه من الحكم المشترك بقوله: «و لا يشترك فيه الجاهل و العالم بداهة». و اشار الى ان الحكم المشترك حيث كان هو الحكم الواقعي الانشائي فلا منافاة بينه و بين الحكم الفعلي الظاهري بقوله: «و ما يشتركان فيه» و هو الحكم الواقعي «ليس بحكم حقيقة» كما عرفت «بل» حكم «إنشاء».
و اشار الى ان الالتزام بهذا المعنى ليس من التصويب المحال عقلا بقوله: «فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى» كما مر بيانه. و اشار الى انه ايضا ليس هو مما قام الاجماع و الاخبار على بطلانه بقوله: «بل لا محيص عنه في الجملة». و اشار الى