بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧١ - لزوم تخصيص العام بكل واحد من الخصوصيات ما لم يلزم محذور الاستهجان
اختير فيما لم يكن هناك ترجيح فلا مجال للعمل به أصلا، بخلاف ما لو رجح طرفه أو قدم تخييرا، فلا يطرح منها إلا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور من التخصيص بغيره (١)، فإن التباين إنما كان بينه و بين
و الاول كما مر ان يرد يجب اكرام العلماء، ثم يرد استحباب اكرام العلماء العدول و حرمة اكرام فساق العلماء. فان العام بعد اخراج العدول و الفساق منه لا يبقى له مصداق اصلا، و لازم ذلك لغوية الحكم بوجوب اكرام العلماء.
الثاني: كما لو ورد يجب اكرام العلماء، ثم ورد يستحب اكرام العدول منهم عدا زيد العالم العادل، ثم ورد يحرم اكرام فساق العلماء. فان لازم ذلك كون وجوب اكرام العلماء مسوقا الى اكرام زيد العالم العادل، و ذلك مما يستهجن عرفا.
ففي مقام استيعاب التخصيص او لزوم انتهاء العموم الى ما يستهجن سوقه اليه- بناء على عدم الانقلاب- يقع التعارض بين العام و مجموع الخاصين، لانه مع عدم الانقلاب يكون الخاصان في رتبة واحدة بالنسبة الى العام فيقع التعارض بينه و بين المجموع منهما.
و قد اشار الى ان محذور الانتهاء الى ما يستهجن عرفا كمحذور الاستيعاب بقوله:
«ما لم يلزم منه محذور انتهائه الى ما لا يجوز الانتهاء اليه عرفا و لو لم يكن مستوعبة ... الى آخر الجملة». و اشار الى انه في هذين المقامين يقع التعارض بنحو التباين بين العام و مجموع الخصوصات بقوله: «فلا بد من معاملة التباين بينه» أي بين العام «و مجموعها».
(١) حاصله: انه لما كانت القاعدة الثانوية في المتعارضين بنحو التباين هو الترجيح او التخيير، فلا بد من ملاحظة الترجيح او التخيير بين العام و مجموع الخصوصات. و الى هذا اشار بقوله: «و من ملاحظة الترجيح بينهما و عدمه» و هو التخيير.
و الصور التي اشار اليها و الى احكامها في المتن أربع: