بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٨ - اشكالات المصنف في الاستدلال بهما على وجوب الترجيح
.....
و في المقبولة ضم اليه الافقه و الاصدق و الاورع، و في المقبولة موافقة الكتاب و ليس موجودا في المرفوعة، و في المقبولة الحكم الذي كان حكامهم و قضاتهم اميل اليه، و ليس له ذكر في المرفوعة.
نعم في المرفوعة موافقة الاحتياط و لم تذكر في المقبولة، كما انه أمر في المقبولة بالارجاء عند التساوي، و في المرفوعة بالتخيير.
و من جهة الترتيب- ايضا- مختلفان فانه في المقبولة الاعدلية و الصفات الاخرى للراوي مقدمة على الشهرة، و في المرفوعة الشهرة مقدمة على الاعدلية.
و لو كان الترجيح بهذه المزايا لازما لوقع التعارض بين المقبولة و المرفوعة للاختلاف المذكور.
إلّا ان يقال: ان المرفوعة ضعيفة السند جدا، و لم توجد في كتب العلامة التي ذكر صاحب العوالي انه نقله عنها. و قد طعن فيها صاحب الحدائق الذي ليس من مبناه الطعن في الروايات. فلا تعارض بين المقبولة و المرفوعة، لان المقبولة مروية في كتب الحديث و قد قبلها المشهور و لهذا سميت بالمقبولة. فالقائل بلزوم الترجيح يقتصر على المقبولة، و القائل بلزوم الاقتصار على المزايا المنصوصة يقتصر ايضا على ترتيب المقبولة.
و قد اشار المصنف الى ضعف سند المرفوعة بقوله: «و ضعف سند المرفوعة جدا» و ظاهره ايضا ضعف المقبولة سندا إلّا ان المرفوعة اشد ضعفا، و لكن بعد ان كان المشهور قبلوها و اعتمدوا عليها و لذا سميت بالمقبولة فضعف سندها منجبر بذلك.
و لا يخفى ان الاختلاف و ضعف السند هو الاشكال الاول الذي اشار اليه المصنف في روايات الترجيح.