بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠١ - تفصيل صاحب الفصول بين تعلق الاجتهاد في نفس الحكم و بين كونه في متعلق الحكم
الفصول (١)، و أن المتعلّقات لا تتحمّل اجتهادين بخلاف الاحكام، إلّا حسبان أن الاحكام قابلة للتغيير و التبدّل، بخلاف المتعلقات
و الى هذا اشار بقوله: «ضرورة ان كيفية اعتبارها» أي كيفية اعتبار الامارة على الطريقية «فيهما» أي في الاحكام في متعلقاتها «على نهج واحد».
(١)
[تفصيل صاحب الفصول بين تعلق الاجتهاد في نفس الحكم و بين كونه في متعلق الحكم]
لقد ذكر صاحب الفصول تفصيلا في المقام، و استظهر المصنف من كلامه انه تفصيل بين كون التبدّل في الرأي في نفس الحكم و بين كونه في متعلّق الحكم، فقال بالبطلان في الاول دون الثاني. و استظهر منه بعض الاعلام التفصيل بين الواجبات و العقود و الايقاعات، و بين الاحكام التي هي القسم الرابع من ابواب الفقه، مثل طهارة عرق الجنب من الحرام و كون حيوان قابلا للتذكية، و بنى على البطلان في الثاني دون الاول.
و لا يخفى ان عنوان صاحب الفصول ظاهره كون التفصيل كما استظهره المصنف، و الامثلة التي ذكرها لطرفي التفصيل ظاهرها ما استظهره بعض الاعلام، لان العنوان المذكور في كلام صاحب الفصول في بيان التفصيل هو الفرق بين ما يتعيّن في وقوعه شرعا اخذه بمقتضى الفتوى، و بين ما لا يتعيّن في وقوعه شرعا اخذه بمقتضى الفتوى.
و ذكر الوجه في عدم معاملة البطلان في الاجتهاد السابق بعد تبدّل الرأي في الاول، بان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين و لو في زمانين. و الوجه في بطلان الاجتهاد في الثاني بعد تبدّل الرأي: هو ان رجوع المجتهد عن رأيه هو رجوع عن حكم الموضوع.
و مثّل للاول بما اذا بنى على عدم جزئية شيء او عدم شرطيته للعبادة، ثم رجع و بنى على جزئيته او شرطيته للعبادة، و بما اذا بنى على صحة الصلاة في وبر الارانب و الثعالب ثم رجع، و بما اذا بنى على طهارة شيء ثم صلى في ملاقيه ثم رجع، و بما