بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الخامس تبدّل رأي المجتهد
من غير فرق بين تعلقه بالاحكام أو بمتعلقاتها، ضرورة أن كيفية اعتبارها فيهما على نهج واحد (١)، و لم يعلم وجه للتفصيل بينهما، كما في
و قد اشار الى ما ذكرنا- من البطلان حيث يكون الاجتهاد السابق عن امارة- بقوله: «و كذلك فيما كان هناك» أي في الاجتهاد السابق «طريق معتبر شرعا عليه» أي على الحكم السابق «بحسبه» أي بحسب الطريق المعتبر «و قد» اضمحل لانه «ظهر خلافه بالظفر بالمقيد او المخصص او قرينة المجاز او» لاجل الظفر ب «المعارض» الاقوى في الحجية. و اشار الى ان الوجه في البطلان هو لاجل كون الجعل في الامارات من باب الطريقية سواء كان بجعل الحكم الطريقي او جعل الحجية بقوله: «بناء على ما هو التحقيق من اعتبار الامارة من باب الطريقية» سواء «قيل بان قضية اعتبارها انشاء أحكام طريقية ام لا على ما مر منا غير مرة» من ان المجعول فيها هي الحجية.
(١) حاصله: ان الامارة: تارة تقوم على الحكم، كقيام الامارة على وجوب شيء مثلا، و اخرى على متعلق الحكم، كقيامها على ان الصلاة- مثلا- التي هي متعلق الوجوب ليس جزؤها السورة، او ان الارانب و الثعالب مما يجوز تذكيتها و اثرها طهارة لحمها و جلدها بعد التذكية دون حلية أكلها. و على كل فلا فرق في لزوم معاملة البطلان مع الاعمال السابقة عند انكشاف الخلاف، سواء كان الاجتهاد السابق كان في الحكم او في متعلقه، فلو صلى الجمعة ثم انكشف عدم وجوبها فالقاعدة تقتضي الاتيان بالظهر مثلا في الوقت، و قضاءه في خارجه ما لم يقم دليل على الاجزاء. و كذا لو صلى مع ملامسته للحم الارنب المذكى او صلى في جلد الارنب المذكى ثم انكشف الخلاف و انه لا يقبل التذكية مثلا، فانه ايضا لا بد من الاعادة او القضاء. و السبب في عدم الفرق واضح، و هو ان جعل الامارة على الطريقية لا فرق فيه بين كون الامارة قائمة على الحكم او على متعلقه.