بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الخامس تبدّل رأي المجتهد
الواقعة على وفقه المختل فيها ما اعتبر في صحتها بحسب هذا الاجتهاد، فلا بد من معاملة البطلان معها (١) فيما لم ينهض دليل على صحة العمل
فانه مع فرض التوقف فعلا في التعيينية و التخييرية لا بد من الاحتياط باتيان الجمعة لاحتمال وجوبها التعييني، بناء على لزوم الاحتياط فيما اذا دار الامر بين التعيين و التخيير.
و قد اشار الى عدم الاشكال- في عدم الاعتناء بالرأي السابق بعد التبدل بالنسبة الى الاعمال اللاحقة- بقوله: «فلا شبهة في عدم العبرة به» أي بعدم العبرة بالرأي السابق بعد التبدل «في الاعمال اللاحقة» و هو واضح كما عرفت. و اشار الى لزوم اتباع الرأي اللاحق- فيما اذا تبدل رأيه الى حكم في اللاحق مخالف للحكم السابق سواء كان الرأي قطعيا او ظنيا، و سواء كان الرأي اللاحق ايضا قطعيا أو ظنيا- بقوله: «و لزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا» و قد عرفت وجه الاطلاق. و اشار الى عدم اتباع الرأي السابق- فيما اذا تبدل رأيه الى محض ارتفاع الحكم السابق مع التوقف في اللاحق بحيث حكمه الاحتياط لاحقا فلا بد من العمل بالاحتياط في اللاحق- بقوله: «او الاحتياط فيها» أي في الاعمال اللاحقة.
(١) قد عرفت عدم العبرة بالرأي السابق بالنسبة الى الاعمال اللاحقة بعد تبدل الرأي. و لكن في الاعمال السابقة بعد تبدل رأي المجتهد فيها فهل يحكم ببطلانها و لزوم الاعادة او القضاء في العبادات؟ او يحكم بصحتها و مضيها و ان تبدل الرأي فيها؟
و مثلها المعاملات فهل يحكم ببطلانها و عدم ترتب الاثر ام لا؟
ففيما اذا كان رأيه السابق- مثلا- عدم وجوب السورة فصلى من غير سورة هو او مقلدوه، ثم تبدل رأيه الى وجوبها، فهل تجب الاعادة في الوقت و القضاء في خارجة ام لا؟ و فيما اذا كان رأيه صحة العقد بالفارسية، فعقد عقدا بالفارسية بان زوج او تزوج بالعقد الفارسي ثم تبدل رأيه الى بطلان العقد بالفارسي و لزوم كونه