بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٤ - مذهب الشيخ الاعظم
.....
- الثاني: ان يكون الخبر المخالف للكتاب مخالفا له بنحو العموم و الخصوص المطلق.
- الثالث: ان يكون المخالف مخالفا للكتاب بنحو العموم و الخصوص من وجه.
فان كانت النسبة بينه و بين الكتاب هي التباين فالخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ليس بحجة حتى يكون معارضا للخبر الموافق للكتاب، فانه حتى اذا لم يكن الخبر الموافق موجودا فلا تشمل ادلة حجية خبر الواحد للخبر المخالف للكتاب على نحو التباين، حتى تقع المعارضة بينه و بين الخبر الموافق، لان المخالفة بنحو التباين هي القدر المتيقن من الاخبار القائلة بان ما خالف قول ربنا زخرف او باطل او انا لم نقله، فالمخالف بنحو التباين ليس بحجة و لو لم يكن هناك معارض له موافق للكتاب و السنة. و مفروض الكلام هو ترجيح احدى الحجتين لا كون احد الخبرين حجة و الخبر الآخر ليس بحجة. و حيث عرفت ان الخبر المخالف للكتاب على نحو التباين ليس بحجة و غير مشمول لادلة الحجية و لو لم يكن هناك خبر موافق معارض له، فيكون خارجا عما هو مفروض الكلام في المقام من ترجيح احد الحجتين على الحجة الاخرى عند المعارضة.
و الى هذا اشار بقوله: «فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح ... الى آخر الجملة».
و ان كانت المخالفة بين الخبر المخالف للكتاب و بين الكتاب هي المخالفة بنحو العموم المطلق، بان يكون الخبر المعارض كان على خلافه عموم الكتاب، بحيث ان الخبر المخالف للكتاب لو قدم على الخبر الموافق للكتاب فلا بد من تخصيص الكتاب به، بناء على ما مر في مباحث الالفاظ من جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد.
فحاصل الكلام في هذا: انه بمقتضى ادلة حجية الخبر لا مانع من ترجيح الخبر المخالف للكتاب على الخبر الموافق له- لو كان للخبر المخالف ما يقتضي ترجيحه على