الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٨ - الكلام في خفاء الواسطة
استصحاب بقاء حياة المورث إلى حين إسلام الوارث، لإحراز إرثه منه، الذي هو من آثار لازمه وهو موته بعد إسلامه، مع أنه(قده) التزم بعدم جريان الأصلين المذكورين، لأنهما من الأصل المثبت.
بل لا يحتمل من أحد توهم خفاء الواسطة في مثل آثار العيد، إذ لا ريب في نسبتها عرفاً لموضوعها الشرعي وهو العيد، لا لكون شهر رمضان من اليوم السابق، فلابد من كون منشأ البناء على ذلك أمراً آخر، على ما يأتي الكلام فيه في استصحاب الزمان إن شاء الله تعالى.
(وثاني): بما يستفاد من غير واحد. وحاصله: أن النظر العرفي إذا رجع إلى فهم العرف من الكبرى الشرعية أن موضوع الأثر هو الأمر المستصحب، لا الواسطة، فلا إشكال في العمل عليه، لأن المرجع في فهم القضايا والكبريات الشرعية هو العرف، ويخرج المورد حينئذٍ عن الأصل المثبت. أما إذا رجع إلى التسامح في نسبة الأثر بعد
فرض كون موضوع الأثر هو الواسطة، فلا وجه للتعويل عليه بعد خروجه عما يستفاد من كبرى الاستصحاب، وهو التعبد بالمستصحب المستتبع للتعبد بآثاره لا غير، ولا عبرة بالتسامح العرفي في نسبة الأثر الراجع للتسامح في تطبيق كبرى الاستصحاب، كما تقدم نظيره في بحث موضوع الاستصحاب.
استصحاب الفرد بلحاظ أثر الكلي
(الأمر الثاني): من الظاهر أن الأمور الدخيلة في موضوعات الآثار الشرعية قد أخذت في لسان الأدلة بعناوينها العامة الكلية، كالبلوغ المأخوذ في موضوع التكليف، والاستطاعة المأخوذة في موضوع وجوب الحج، والطهارة المأخوذة قيداً في كثير من الواجبات والمستحبات، والنجاسة المأخوذة في حرمة الأكل.
ومن الظاهر أن الاستصحاب في الموضوعات الخارجية إنما يكون