الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٣ - شبهة الغرض
مترتب عليه، وحيث لا يحرز حصول غرضه بالاقتصار على الأقل - لفرض الارتباطية - يتعين الاحتياط بالأكثر، لوجوب إحراز غرض المولى.
نعم بناءً على تبعية الأحكام لمصالح فيه، لا في متعلقاتها - كما عن بعض العدلية - لا يجب الاحتياط لاستيفاء المولى غرضه بنفس التكليف، وتعلق غرض آخر له بفعل المكلف غير معلوم، ليجب إحرازه. وكذا بناءً على عدم تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد أصل.
وقد يدفع بوجهين (الأول): إنكار وجوب تحصيل غرض المولى ثبوتاً وقصر موضوع الطاعة والمعصية عقلاً على خصوص تكليف المولى.
لكنه كما ترى مناف للمرتكزات العقلائية، حيث لا إشكال عندهم في وجوب موافقة غرض المولى إذا بلغ مرتبة التكليف وعلم المكلف به وإن لم يستتبع فعلية التكليف فعلاً لموانع خارجية من خوف أو بعدٍ مانع من توجيه الخطاب، بل ولو مع غفلة المولى عن غرضه لو أمكن ذلك في حقه - كما في الموالي العرفيين - كما لو تعرض المولى أو ولده أو ماله أونحوهما للخطر. كماتقدم التعرض لذلك في ذيل الكلام في حقيقة الأحكام التكليفية من مقدمة علم الأصول.
(الثاني): أنه لايجب إحراز تحصيل الغرض إلا مع قيام الحجة عليه، والمفروض أن دليل التكليف في المقام لا يكون حجة إلا على تعلق الغرض بالأقل.
وفيه: أن التكليف إنما يكون حجة على وجود الغرض وتوقف حصوله على الأقل، لا على تعلق الغرض بالأقل بنحو يعلم بحصوله معه، بل لا يعلم بحصول الغرض - المستكشف بالتكليف - بعد فرض الارتباطية إلا بالإتيان