الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - إمكان الردع عن الاحتياط
فتوض، وإياك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت)[١]، وخبر الحسن بن الجهم: (قلت لأبي الحسن(ع): أعترض السوق فأشتري خفاً لا أدري أذكي هو أم ل؟ قال: صل فيه. قلت: فالنعل؟ قال: مثل ذلك. قلت: إني أضيق من هذ. قال: أترغب عما كان أبو الحسن(ع) يفعله؟!)[٢]،
ومرسل الفقيه: (سئل علي(ع) أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر؟ فقال: ل، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين، فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة)[٣] وما عن تفسير النعماني بإسناده عن علي(ع) في حديث طويل يتضمن الحث على التقية: (قال رسول الله(ص): إن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه)[٤].
فإن النصوص المذكورة ونحوها مما يتضمن الحث على التيسير ظاهرة في عدم رجحان الاحتياط، بل بعضها ظاهر في مرجوحيته.
لكن صحيح البزنطي وأمثاله بصدد التأكيد على حجية السوق، والردع عن التزام التضييق، كالخوارج، فلا ينافي حسن الانقياد بالاحتياط من دون التزام وتضييق. كما قد يحمل موثق بكير على ذلك أيض. على أنه خاص بمورده، ولامجال منه لغيره.
[١] الوسائل ج:١ باب:١ من أبواب نواقض الوضوء حديث:٧.
[٢] الوسائل ج:٢ باب:٥٠ من أبواب النجاسات حديث:٩.
[٣] الوسائل ج:١ باب:٨ من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث:٣.
[٤] الوسائل ج:١ باب:٢٥ من أبواب مقدمة العبادات حديث:١.