الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٢ - تحديد معنى الشبهة التي هي موضوع النصوص
تكونوا مؤمنين، فإن كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة باطل مضمحل إلا ما أثبته القرآن)[١]،
ومقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله(ع): (قال: ...قال رسول الله(ص): حلال بيّن، وحرام بيّن، وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات...)[٢]، فإن الأخذ بالشبهة ليس بارتكابه، بل بأتباعه،
وخبر سلام بن المستنير عن أبي جعفر(ع): (قال: قال جدي رسول الله(ص): أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة، وحرامي حرام إلى يوم القيامة، ألا وقد بينهما الله عز وجل في الكتاب، وبينتهما لكم في سنتي وسيرتي، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع بعدي، من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروته وعرضه، ومن تلبس بها [و]وقع فيها واتبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى...)[٣]،
وما عن تفسير العياشي عن الرض(ع): (إن هؤلاء قوم سنح لهم الشيطان اغترهم بالشبهة ولبّس عليهم أمر دينهم...)[٤]،
وماعن تفسير القمي عن أبي الجارودعن أبي جعفر(ع): (في قوله تعالى: {والذين كسبوا السيئآت...} قال: هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات)[٥]، ونحوه خبره الآخر[٦]، فإن الظاهر من أهل الشبهات من يعرفون بالعمل بها وترويجها كالبدع.
وكأنه إلى هذا المعنى يشير ما عن نهج البلاغة: (وقال(ع): وإنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين، ودليلهم
[١] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٦.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٩.
[٣] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٧.
[٤] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٩.
[٥] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٥٢.
[٦] الوسائل ج:١٨ باب:١٢ من أبواب صفات القاضي حديث:٥٣.