الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧١ - منهج البحث في هذا المقصد
وحرمة آخر.
وهناك صورة وقع الكلام في رجوعها للصورة الأولى أو الثالثة، وهي الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين، فالمناسب إفرادهابالكلام،فتكون صورهذا القسم أربعة.
هذا ولا يفرق في جميع ذلك بين كون التكليف وجوباً وكونه تحريم. كما لا يفرق في منشأ الشك بين عدم النص وإجماله وتعارض النصين، لعدم الأثر لذلك في المهم من محل الكلام. ومجرد شيوع الخلاف في الشبهة التحريمية وتميز إجمال النص ببعض جهات الكلام لا يقتضي تكثير الأقسام. كما أن احتمال التخيير مع تعارض النصين، ليس للخلاف في حكم الشك، بل لاحتمال حجية أحد النصين الذي يخرج معه المورد عن موضوع الكلام، وهو أمر يخص باب التعارض. والكلام هنا في فرض التساقط وعدم حجية أحد النصين. نعم قد تختلف هذه الصور في بعض الجهات الأخرى الخارجة عما هو المهم في المقام فقد يحسن التعرض لها استطراد.
وأما إذا كان منشأ الشك الاشتباه في الموضوع فمن الظاهر خروجه عن محل الكلام، لأن همّ الأصولي تشخيص الوظيفة في الشبهة الحكمية التي يكون مورد الشك فيها الحكم الشرعي الكلي. نعم ملاك البحث غالباً يعم ذلك فيستفاد حكمه تبع، وإن كان قد ينفرد ببعض الخصوصيات. فالمناسب التعرض لها استطراد، تتميماً للفائدة، من دون حاجة لتكثير الأقسام. ومن ثم يكون البحث في فصول أربعة للصور الأربعة.
هذا والكلام في هذا القسم - بفصوله الأربعة - يختص بالشك في الحكم الإلزامي، الذي هو المراد بالتكليف، دون بقية الأحكام التكليفية - فضلاً عن الوضعية - وإن كان ربما يلحقها الكلام في بعض الجهات تبعاً أو استطراد، على ما قد يتضح في محله إن شاء الله تعالى.