الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٩ - الفصل الثاني في حجية الظواهر
الأمور المذكورة منفصلة عن الكلام بنحو يرفع بها اليد عن مقتضى الظهور بعد فرض انعقاده - كما هوغير بعيد - كانت من صغريات أصالة عدم المعارض المعول عليها عند العقلاء أيض.
والظاهر أن ما ذكرنا أولى من ماذكره شيخنا الأعظم(قده) من رجوع أصالة الحقيقة وأخواتها إلى أصالة عدم القرينة، ومن ماذكره المحقق الخراساني(قده) من إنكار أصالة عدم القرينة والاعتراف بأصالة الظهور، بدعوى: أن بناء العقلاء على إرادة المتكلم للظهور ليس بتوسط بنائهم علىعدم احتفاف الكلام بالقرينة، ومن ماذكره بعض الأعيان المحققين(قده) من أن أصالة الظهور في قبال أصالة عدم القرينة ومترتبة عليها موضوع، بدعوى : أن أصالة عدم القرينة تنقح ظهور الكلام وأصالة الظهور تقتضي إرادة مقتضاه بعد الفراغ عن ثبوته. وكذا ما تردد في كلام بعضهم من جعل أصالة الظهور في قبال أصالة الجهة. فإن جميع ذلك غير ظاهر، بل الأقرب ما ذكرن. وإن كان الأمر غير مهم بعد الاتفاق على الأصول المذكورة، حيث يكون تحديد مرجعها أشبه بتحديد الإصطلاح الذي لامشاحة فيه.
بقي شيء.
وهو أن حجية الظهور من المسلمات في الجملة، وإنما وقع الكلام في بعض الموارد، إما بدعوى عدم بناء العقلاء على حجية الظهور فيه، أو لدعوى ردع الشارع عن مقتضى سيرتهم فيه، فينبغي الكلام فيها في ضمن مباحث..