الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٤٤ - الاستدلال على بطلان التصويب الراجع لتبعية الحكم للاجتهاد
الأئمة(ع)[١]. لوضوح أن مدعى القائل بالتصويب اختصاص أحكام الكتاب والسنة بمن يصل إلى مضامينه، دون من أخطأه، بل له أحكام أخرى غير حكمه، هي الدين المطلوب منه.
(ومنه): ما تضمن أن العلم مخزون عند أهله، وكل ما لم يخرج من أهل البيت(ع) فهو باطل، وأنه يجب سؤالهم عنه وطلبه منهم[٢]. لظهورها بمجموعها في وحدة التكليف الواقعي، وعمومه لكل أحد، ولذا يجب طلبه من مظانه... إلى غير ذلك مما هو صريح أو ظاهر في وحدة الحكم الواقعي.
بل هو المطابق لارتكازيات المتشرعة القطعية، الملحقة بالبديهيات غير القابلة للأخذ والرد والنقض والإبرام، بحيث يقطع لأجلها بأن البناء على التصويب لشبهة ضاقت بأهله، مردودة عليهم بالبداهة.
الاستدلال على بطلان التصويب الراجع لتبعية الحكم للاجتهاد
وأضعف وجوه التصويب هو الوجه الأول، لمنافاته لجميع ما تقدم. ولما هو المعلوم من الكتاب، والسنة، وضرورات المتشرعة، من جعل الأحكام الشرعية، بل إكمال الدين مع قطع النظر عن الاجتهاد فيه.
كما لا ريب في أنه يمكن حصول العلم الإجمالي بالحكم قبل تناول الاجتهاد له بخصوصيته، مع أن ثبوت أحد الأطراف بخصوصيته راجع إلى سبق الحكم على الاجتهاد، وإمكان خطأ الاجتهاد في تعيينه، إذ لا مجال للالتزام بثبوت أحدهما المردد، لاستحالة جعل المردد، ولا التخييري، للقطع بعدمه،
[١] تراجع هذه النصوص في الوسائل ج:١٨ في أبواب صفات القاضي، وكذا في مستدرك الوسائل في الأبواب المذكورة، وفي ج:٢ من البحار في باب:٢٢ وغيره من كتاب العلم. وهي كثيرة متفرقة لا يسعنا ضبطها تفصيل.
[٢] تراجع هذه النصوص في الوسائل ج:١٨ في أبواب صفات القاضي، وكذا مستدرك الوسائل في الأبواب المذكورة، وفي ج:٢ من البحار في باب:٣٣ وغيره من أبواب كتاب العلم. وهي كثيرة متفرقة لا يسعنا ضبطها تفصيل.