الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦١٤ - في أن التخيير وظيفة المفتي والمستفتي مع
لقائله(ع). ويبقى التعارض بين نصوص التخيير والتوقف مستحكم. فتأمل جيد.
نعم يتعين إهمال نصوص التخيير، إما لضعفها دلالة أو سنداً - كما سبق - أو لمعارضتها بنصوص التوقف، والبناء على التساقط، الذي سبق أنه مقتضى الأصل في المتعارضين.
بقي في المقام أمور تبتني على القول بالتخيير.
التخيير في المقام تخيير في المسألة الأصولية لا الفرعية
(الأول): أنه لا يراد بالتخيير التخيير في المسألة الفرعية، نظير التخيير بين القصر والتمام في المواطن الأربعة، للعلم بعدم تبدل الحكم الفرعي بسبب التعارض، فلا معنى للحكم الواقعي أو الظاهري بالتخيير، بل التخيير في المسألة الأصولية الراجع لجواز التعويل في مقام العمل على كل من المتعارضين ظاهراً ومطابقة العمل له، لأن ذلك هو الظاهر من أدلته.
في أن التخيير وظيفة المفتي والمستفتي مع
(الثاني): أن مقتضى إطلاق أدلة التخيير عدم الفرق بين المفتي والمستفتي، فليس للمفتي اختيار أحد المتعارضين والفتوى على طبقه، وإلزام المستفتي بذلك. أما بناءً[١] على أن مفاد الحجية التخييرية كون كل من الدليلين حجة للمكلف، ومجموعهما حجة عليه، فلعدم لزوم العمل عليه بأحد المتعارضين ليتعين عليه الفتوى بمفاده. وأما بناءً على أن مفادها توقف حجية كل منهما تعييناً على اختيار المكلف له، فاختيار المفتي لأحد الدليلين وإن كان سبباً لحجيته عليه تعيين، إلا أنه لا يكون سبباً لحجيته على المستفتي كذلك، لعدم الدليل على قيام اختيار
[١]تقدم التعرض لمفادالحجيةالتخييريةفي أوائل الكلام في مقتضىالأصل في المتعارضين.منه عفي عنه.