الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨٢ - بقية نصوص المقام
فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر)[١].
(ومنه): ما أرسله الكليني في ديباجة الكافي في كلامه المتقدم.
(ومنه): ما أرسله المفيد في المحكي عن رسالة العدد. قال: (والمعروف قول أبي عبدالله(ع): إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن، فإن لم تجدوا لهما شاهداً من القرآن فخذوا بالمجمع عليه، فإن المجمع عليه لا ريب فيه، فإن كان فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه فخذوا بأبعدهما من قول العامة)[٢]. وهناك بعض النصوص الأخر يأتي التعرض له.
وهذه النصوص وافيةبإثبات وجوب الترجيح في الجملة، فالمتعين البناء على ذلك.
وقد استشكل فيها المحقق الخراساني - مضافاً إلى ما سبق منه في المقبولة وسبق دفعه - بأنه لا مجال لتقييد إطلاقات التخيير بصورة تساوي الخبرين من جميع الجهات، لندرة ذلك بنحو يستلزم التخصيص المستهجن.
ويندفع بأن المرجحات المنصوصة ليست من الكثرة بحيث يمتنع حمل مطلقات التخيير - لو تمت - عليه. وغاية ما يلزم عدم التعدي عن المرجحات المنصوصة، وليس هو محذور. على أن ذلك لا يقتضي تعين نصوص الترجيح للسقوط، بل يقتضي التعارض بينها وبين نصوص التخيير، المقتضي للتساقط، والبناء على الترجيح، لأنه المتيقن. وأما تنزيل نصوص الترجيح على الاستحباب فهو بعيد في نفسه، بل
[١] الحدائق الناضرة ج:١ ص:٩٣ في المقدمة السادسة طبعة النجف الأشرف، ومستدرك الوسائل باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٢.
[٢] مستدرك الوسائل باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:١١.