الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨٠ - بقية نصوص المقام
الكلام في دلالة المقبولة
كما استشكل فيها المحقق الخراساني(قده) بأن موردها تعارض الحَكَمين في القضاء الذي لا مجال فيه للتخيير، لعدم فصل الخصومة به. ولذا أرج(ع) الأمر مع عدم الترجيح إلى لقاء الإمام. ولا وجه للتعدي عنه إلى مقام الفتوى، التي يمكن فيها التخيير من أول الأمر. مضافاً إلى اختصاصها بزمان الحضور كما يظهر من ذيلها المذكور.
ويندفع أيضاً بأن لسان الترجيح فيها يأبى الجمود على مورد التخاصم، لظهوره في عدم صلوح المرجوح لأن يرجع إليه، كما هو المناسب لقوله(ع): (فإن المجمع عليه لا ريب فيه) وقوله: (ما خالف العامة ففيه الرشاد). ولذا كان المستفاد منها عرفاً خطأ الحكم على طبق المرجوح، بحيث لاينبغي لصاحبه العود له في واقعة أخرى وإن لم يكن له فيها مخالف في التحكيم.
على أنه لا مجال لذلك بناء على أن المرجع مع عدم الترجيح هو التوقف أو التساقط، لأن خصوصية القضاء لا تمنع منهم. وإلا فلا يحتمل حجية الراجح في القضاء والتخاصم دون الفتوى. كما أن اختصاصها بزمان الحضور لا يمنع من فهم عموم الترجيح منها لزمان الغيبة، لإلغاء خصوصية المورد عرف، كما هو الحال في بقية الأحكام التي اشتملت عليه، ولاسيما مع إباء لسان الترجيح عن الاقتصار على ذلك. بل زمان الغيبة أولى بالترجيح بناءً على أن المرجع مع عدم الترجيح هو التوقف أو التساقط، كما لعله ظاهر. على أنه يكفي في البناء على العموم لغير مورد القضاء، ولعصر الغيبة، بقية النصوص الآتية.
بقية نصوص المقام
(ومنه): صحيح عبد الرحمن بن أبي عبدالله المروي عن رسالة القطب الراوندي: (قال الصادق(ع): إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، فإن لم