الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣٥ - إذا لم يكن أحد الدليلين ناظراً للدليل الآخر بل لحكمه
سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه)[١] وغيره.
ومن الظاهر أن هذا النوع من الأدلة ناظر للدليل الآخر، إما تفيصلاً كحديث علي بن المغيرة وصحيح عبيد، أو إجمالاً كموثق عبيد. ومثله ما يتضمن شرح بيان معاني المفردات - كمرسل ابن رباط - لرجوعه إلى بيان ما هي ظاهرة فيه في جميع موارد استعماله، بما في ذلك أدلة أحكامها الشرعية.
ولا ينبغي التأمل في العمل بالدليل الناظر للدليل الآخر المتعرض لبعض تلك الجهات فيه، وتحكيمه عليه، لتقدمه عليه رتبة بعد كونه متعرضاً للجهات التي تتم بها دليليته، من دون أن ينافيه، لعدم تعرضه لمضمونه. كما لا إشكال في أن هذا من موارد الحكومة المصطلحة، فالدليل الناظر لدليل الحكم هو الحاكم، ودليل الحكم المنظور له هو المحكوم.
إذا لم يكن أحد الدليلين ناظراً للدليل الآخر بل لحكمه
وإنما الإشكال في اختصاص الحكومة بذلك أو يعم قسماً آخر، وهو ما لايكون فيه ناظراً للدليل المحكوم بل لحكمه. وذلك كالأدلة المتضمنة للتنزيل صريح، كخبر النيسابوري: (قلت لابي عبد الله (ع): القدح من النبيذر وقدح من الخمر سواء؟ قال: نعم سواء...)[٣].
أو بلسان توسيع الموضوع، كقوله(ع): (وكل مسكر خمر)[٤] وقوله(ع): (فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر)[٥] والنبوي: (الطواف بالبيت
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٦.
[٢] الوسائل ج:١ باب:١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث:٦.
[٣] الوسائل ج:١٧باب:٢٤من أبواب الأشربة المحرمة حديث:٤.
[٤] الوسائل ج:١٧ باب:١٥ من أبواب الأشربة المحرمة حديث:٥.
[٥] الوسائل ج:١٧ باب:١٩ من أبواب الأشربة المحرمة حديث:١.