الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢ - الكلام في محذور اجتماع الحكمين المتضادين
التسديد منه:
الكلام في الوظائف الظاهرية يكون(تارة):في موارد الطرق والأمارات (وأخرى): في مواردالأصول التعبدية المتضمنة للتعبد بأحدطرفي الاحتمال،كالاستصحاب وأصالتي الحل والطهارة وقاعدتي الفراغ والفراش وغيرها (وثالثة): في بقية الأصول مما يتضمن بيان الوظيفة العملية من دون تعبد بشيء كأصالتي البراءة والاحتياط. فهنا مقامات..
(المقام الأول): في الطرق والأمارات.
وقد تقدم في مقدمة علم الأصول عند الكلام في حقيقة الحجية أن مرجع اعتبار الطرق والأمارات ليس إلى وجوب العمل على طبقها ظاهراً - ليكون الوجوب المذكور حكماً لعمل المكلف مماثلاً لحكمه الواقعي أو منافياً له - بل إلى جعل حجيتها شرع، وأن الحجية من الأحكام الوضعية المجعولة بنفسه، وليست منتزعة من وجوب العمل بالطريق أو جوازه، ومن الظاهر أن حجية الطريق لاتضاد الحكم الواقعي، ولا تماثله، بل هي مباينة له سنخاً وموضوعاً واقعة في طوله، ولا موضوع معها للإشكال المذكور.
(المقام الثاني): في الأصول التعبدية.
والظاهر من جملة من كلماتهم أن مفاد أدلتها جعل حكم ظاهري شرعي في موارده، بل هو صريح بعضه، قال المحقق الخراساني(قده) في حاشيته على الرسائل: (وأما الأصول التعبدية... فهي أحكام شرعية فعلية حقيقية، بداهة أن: كل شيء حلال، إباحة فعلية وترخيص حقيقي في الاقتحام في الشبهة من الشارع، كالترخيص في المباحات الواقعية. والتفاوت بين الترخيصين بكون