الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٣ - الكلام في الاستدلال على القاعدة بالغلبة
الشاهدين لصيغته. حيث لا إشكال في أن الأصل الموضوعي حاكم على عموم العام.
الكلام في الاستدلال على القاعدة بالغلبة
وكذا الاستدلال بالغلبة وظهور حال المسلم أو الفاعل في تحري الوجه الصحيح، لأنه موضوع الآثار، ومحط الأغراض المطلوبة. لاندفاعه بعدم وضوح الغلبة والظهور المذكورين بلحاظ ما هو شايع من تسامح عامة الناس وغفلتهم، أو جهلهم بما يعتبر شرعاً في الصحة. على أن حجية الغلبة والظهور المذكورين في المقام تحتاج إلى دليل. ولو تم كان بنفسه دليلاً على القاعدة، بلا حاجة إلى توسطهم.
الاستدلال على القاعدة بسيرة العقلاء
فالظاهر أن العمدة في المقام سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم بمقتضى ارتكازياتهم على ترتيب آثار الصحة في عمل الغير، وعدم التعويل على احتمال فساده. وحيث كانت هذه السيرة ارتكازية كفى في العمل عليها عدم ثبوت ردع الشارع الأقدس عنه، بلا حاجة إلى إحراز إمضائه له، نظير ما تقدم في اليد. على أنه يكفي في إحراز إمضائها الإجماع وسيرة المتشرعة.
الكلام في الإجماع
أما الإجماع فيستفاد من تتبع فتاواهم في أبواب الفقه، خصوصاً مسائل التنازع والقضاء، حيث يظهر منهم التسالم على الرجوع لهذا الأصل على أنه ارتكازي، بنحو يمتنع عادة الخطأ منهم في ذلك مع كثرة الابتلاء به في جميع العصور وفي كثير من الأمور.
لكن استشكل فيه بعض مشايخن(قده) (تارة): بأنه يتعذر عادة الاطلاع على فتاوى العلماء في جميع موارد جريان الأصل المذكور من العبادات والمعاملات بالمعنى الأعم
(وأخرى): بأنه لا يحرز كونه إجماعاً تعبدي، ليكشف عن قول المعصوم، لاحتمال ابتنائه على بعض الوجوه المستدل بها في المقام، فاللازم النظر فيه.