الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩١ - الاستدلال على حجية اليد بسيرة العقلاء
الشك. نعم يمكن استفادة العموم من صحيح عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان المتقدم في الطائفة الأولى ومن موثق حفص، لظهورهما في التصدي لبيان حكم اليد، ولاسيما الموثق.
الاستدلال على حجية اليد بالإجماع
(الثاني) من أدلة المسألة: الإجماع، حيث يستفاد من كلمات العلماء مفروغيتهم عن الحكم في أبواب الفقه المتفرقة، خصوصاً ما ذكروه في مبحث التداعي من أنه لو اختلف المتداعيان في عين وكانت في يد أحدهما كلف الآخر بالبينة.
الاستدلال على حجية اليد بسيرة المتشرعة
(الثالث): سيرة المتشرعة الملتزمين بالدين. وهي أوضح من أن تحتاج للإثبات، كاتصالها بعصر المعصومين(ع)، كما يشير لذلك موثق حفص المتقدم. ولا يقدح في الاستدلال بها ابتناؤها على سيرة العقلاء الآتية، ولذا لا تختص بالمتدينين، بل ولا بالمسلمين. إذ هو لايمنع من كشفها عن رضا الشارع الأقدس، وإلا لزمه النكير عليها والردع عنه، ولو صدر ذلك منه لشاع وذاع بسبب كثرة الابتلاء بالحكم، فارتدع عن ذلك المتدينون ولم تقم سيرتهم المذكورة.
الاستدلال على حجية اليد بسيرة العقلاء
(الرابع): سيرة العقلاء على اختلاف مللهم ونحلهم وأمصارهم وعصورهم. وهي سيرة ارتكازية عامة ناشئة عن إدراكهم بمقتضى فطرتهم نحواً من المناسبة بين اليد والحكم بالملكية ظاهر، وليست ناشئة من مجرد التباني عند فئة معينة لأسباب طارئة. ومثل هذه السيرة لا تحتاج للإمضاء، بل يكفي عدم ظهور الردع عنه، كما يظهر مما تقدم في آخر الكلام في أصالة عدم الحجية. على أنه لا ينبغي الريب في إمضائها بلحاظ الأدلة المتقدمة.
ومن هنا كانت هذه القاعدة من الضروريات التي لا تحتاج لتكلف الاستدلال لولا بعض الخصوصيات والنكات التي قد ينفع فيها سطر الأدلة