الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الأول في قاعدة اليد
بها قبله أو بعد عدول المدعي عن دعواه.
بل هو كالمصرح به في صحيح عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبدالله(ع) في حديث فدك: (إن أمير المؤمنين(ع) قال لأبي بكر: أتحكم [تحكم] فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: ل. قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين. قال: فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله(ص) وبعده...، فسكت أبو بكر. ثم قال عمر: يا علي دعنا من كلامك، فإنا لا نقوى على حججك...) إلى أن قال: (وقد قال رسول الله(ص): البينة على من ادعى واليمين على من أنكر [ادعي عليه])[١] حيث لابد من حمله على الملكية الظاهرية التي يمكن معها الدعوى وطلب البينة.
(الثانية): ماتضمن حلية جوائز السلطان ومعاملتهم إلا أن يعلم حرمة المال بعينه[٢]، وما تضمن جواز النزول على وكيل الوقف المستحل لما في يده إذا كان له مال آخر[٣]. حيث يستفاد منها عدم صلوح تعرضهم للحرام وابتلائهم به لإسقاط حجية اليد، مع المفروغية عن حجيتها في نفسه.
(الثالثة): صحيحا محمد بن مسلم المتضمنان أن ما يوجد من الورِق مدفوناً في الدار المعمورة فهو لأهله[٤]. وكذا صحيح جميل بن صالح
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٢٥ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث:٣. وتفسير القمي ج:٢ ص:١٥٦.
[٢] راجع الوسائل ج:١٢ باب:٥١،٥٢،٥٣ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] الوسائل ج:١٢ باب:٥١ من أبواب ما يكتسب به حديث: ١٥.
[٤] الوسائل ج:١٧ باب:٥ من أبواب اللقطة حديث:١،٢.