الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٥ - صحيح عبدالله بن سنان
يجري في الآخر.
مكاتبة القاساني
(ومنه): ما رواه الصفار عن علي بن محمد القاساني - كما في التهذيب - أو القاشاني - كما في الاستبصار - قال: (كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم ل؟ فكتب: اليقين لا يدخل فيه الشك. صم للرؤية، وأفطر للرؤية)[١].
وقد يشكل السند باشتراك علي بن محمد بين القاشاني الذي ضعفه الشيخ والقاساني الذي يظهر من النجاشي توثيقه.
وأما الدلالة فقد استوضحها غير واحد،بل قال شيخنا الأعظم(قده): (والإنصاف أن هذه الرواية أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب). وكأن وجه أظهريتها من الصحيحتين الأوليين: أن الكبرى فيها ظاهرة في العموم، لعدم سبق ما يوهم العهد، بخلاف الصحيحتين، على ماسبق.
لكنه موقوف على حمل اليقين على اليقين بالحالة السابقة، والشك على الشك في الحالة اللاحقة، وعدم الدخول على عدم رفع اليد عن الأمر المتيقن، ولا ملزم بشيء من ذلك بعد عدم كونه المعنى الحقيقي المتعين من دون قرينة، وعدم القرينة المعينة له من بين المعاني غير الحقيقية الأخرى. بل كما يمكن الكناية عن ذلك يمكن الكناية عن أن ما يعتبر فيه اليقين لا يدخل فيه الشك، فيكون مساوقاً لما ورد من أن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا يؤدى بالتظني[٢] ونحو ذلك، فيكون مطابقاً للاستصحاب، وإن لم يبتن عليه.
صحيح عبدالله بن سنان
(ومنه):صحيح عبدالله بن سنان:(سأل أبي أباعبدالله(ع) وأنا حاضر: إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير، فيرده
[١] الوسائل ج:٧ باب:٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث:١٣.
[٢] الوسائل ج:٧ باب:٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث:١٦.