الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٧ - المرجع في الشبهة غير المحصورة الأصول الجارية في كل طرف بنفسه
بعض الأطراف.
المرجع في الشبهة غير المحصورة الأصول الجارية في كل طرف بنفسه
(الثاني): عدم منجزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة إنما يقتضي عدم وجوب الاحتياط في الأطراف من حيثية العلم المفروض. ولاينافي وجوبه من حيثية الشك لو كان مجرى لأصل يطابق الاحتياط عمل، كما في موارد انقلاب الأصل، أو قاعدة الاشتغال، أو استصحاب عدم ترتب الأثر، أو نحوه. لأن سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية لا يقتضي إلغاء الشك ولا يمنع من إعمال أدلة الأصول المذكورة فيه.
فما يظهر من بعض الأعاظم(قده) من التشكيك في ذلك أو الميل إلى إلغاء الشك في غير محله قطع. إلا أن يكون الشك بمرتبة لايعتني بها العقلاء، لكونها ملحقة بالوسواس. لكن ذلك غير لازم في الشبهة غير المحصورة، ولا منحصر به.
(التنبيه العاشر):في توقف منجزية العلم الإجمالي على تحديد الأطراف بوجه م. الظاهر توقف منجزية العلم الإجمالي على الإلتفات للأطراف وتحديدها بوجه مّ، لتكون مورداً للتنجيز، فإن حدوث الداعي العقلي للعمل متفرع على تحديد موضوعه، ولايكفي مجرد العلم بالابتلاء بالحرام والوقوع فيه من دون تحديد للأطراف، لا قبل العمل ولا حينه، ليرتدع عنها بحكم العقل.
ومن ثم لا يمنع من عمل المكلف بالأصول الترخيصية العلم بالتعرض للمخالفة الواقعية في يومه أو شهره أو سنته، خصوصاً في الأموال والنجاسة ونحوها مما يكثر فيه مخالفة الأصول الترخيصية للواقع من دون تحديد تفصيلي أو إجمالي لموارد التعرض المذكور. ولولا ذلك لاختل نظام المعاد والمعاش وقلَّت الفائدة في جعل الأصول المذكورة.