الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٩ - تقريب دلالة الأخبار على حجية خبر الثقة
بالأدنى، لأن النتيجة تتبع أخسّ المقدمات.
ويبقى ما رواه إمامي ثقة لم تثبت عدالته، وما رواه ممدوح غير إمامي، خارجاً عن الأقسام السابقة. والظاهر إلحاق الأول بالموثق حكم، والثاني بالحسن.
هذاويظهر مماسبق في المقام الثاني أن عمدة الأدلة في المقام هي الأخبار والإجماع.
تقريب دلالة الأخبار على حجية خبر الثقة
أما الأخبار فحيث لم تكن متواترة لفظاً ولا معنى، بل إجمال، يتعين الاقتصار على المتيقن من مضمونه. ومن القريب جداً حصول اليقين من استيعابها بحجية خبر الثقة وإن لم يكن عادل، لدلالة جملة منها عليه، كخبر الحسن بن الجهم عن الرض(ع): (قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق. قال: فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت)[١]، وخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله(ع): (قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم(ع) فترد إليه)[٢]، وما في حديث عمر بن يزيد المتقدم عند الكلام في آية الإيذاء من قوله(ع): (إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم نثق به فهو كافر)[٣]، وما تقدم عند الاستدلال بالسنة عن روضة الواعظين من قوله(ص): (من تعلم باباً من العلم [عمل به أو لم يعمل] عن من يثق به...)[٤] ، وما عن الإمام الكاظم(ع) في كتابه لعلي بن سويد: (لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فأنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٠.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٤١.
[٣] الوسائل ج:١ باب:٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث:١٩.
[٤] الوسائل ج:١٨ باب:٤ من أبواب صفات القاضي حديث:٢٢.