القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الثالث سيرة العقلاء قاطبة على ان الصّبي إذا أتلف مال الغير أو غصبه فوقع تلف المغصوب في يده مثلًا يكون ضامناً
العليّة أو المعلولية للحكم المذكور في الرّواية أعني: عدم مؤاخذة الصبيّ و المجنون بمقتضى جناية العمد و هو القصاص، و لا بمقتضى شبه العمد و هو الدية في مالهما، لا يستقيم الّا بان يراد من رفع القلم ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعاً من حيث العقوبة الأخرويّة و الدنيوية المتعلقة بالنفس كالقصاص، أو المال كغرامة الدية، و عدم ترتب ذلك على أفعالهما المقصودة المتعمدة بما لو وقع من غيرهما مع القصد و التعمد لترتب عليه غرامة أخروية أو دنيوية، الى ان قال: ثمّ ان مقتضى عموم هذه الفقرة بناء على كونها علة للحكم عدم مؤاخذتهما بالإتلاف الحاصل منهما، كما هو ظاهر المحكي عن بعض الّا ان يلتزم بخروج ذلك عن عموم رفع القلم و لا يخلو من بعد لكن هذا غير وارد على الاستدلال؛ لانه ليس مبنيّاً على كون رفع القلم علة للحكم؛ لما عرفت من احتمال كونه معلولًا لسلب اعتبار قصد الصبي و المجنون، فيختص رفع قلم بالمؤاخذة على الأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل، فيخرج مثل الإتلاف، فافهم و اغتنم».
أقول: محصّل مرامه اختصاص حديث رفع القلم بالافعال التي يعتبر في ترتب الأثر عليها و ثبوت المؤاخذة بها قصد الفاعل، كالقتل بالنسبة إلى القصاص، أو أخذ الدية من ماله، و كالانشائيات في باب العقود و الإيقاعات و أمّا مثل الإتلاف فلا دلالة للحديث على عدم ثبوت المؤاخذة به في ماله؛ لانه لا يعتبر في ترتب الحكم بالضمان عليه صدوره عن قصد و التفات؛ ضرورة ان إتلاف النائم موجب لضمانه مع وقوعه عن غير قصد، فيكون إتلاف الصبيّ كذلك.
و لكن يرد اشكال على الشيخ (قده) بناء على ما اختاره في باب